حرب على الحرب.

كاتب ومحلل سياسي
4047 شهيداً وعدد الجرحى 16638، هذه بعض الاحصاءات للشهداء والجرحى بشكل رسمي خلال الحرب على لبنان ناهيك عن الإعتداءات على المؤسسات الإنسانية والصحية والطبية وتدمير المستشفيات وتدمير الاقتصاد بشكل ممنهج وحرب نفسية ومدروسة لتدمير البنى التحتية وتعزيز الخلافات الطائفية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
والمحصلة؟
اكتئاب، حالات نفسية، فقدان أحبة، تهجير قسري ترك ندوبًا في أماكن التهجير ومراكز الأيواء ومنازل الأقارب وتفريق الجمع وضياع المقتنيات التي تحتوي على ذكريات العمر.
الوجوه لا زالت شاحبة ومصدومة خلال وبعد الحرب
أشهر معدودة جعلت الجميع يسير على غير هدى.
أعباء كثيرة،إعادة ترميم ما تبقى من جنى العمر وتعويض الخدمة
شباب في ريعان الشباب تركوا أسرهم وأيتامهم من الأطفال لنحيا أعزاء لنلملم جرحنا من جديد.
نحن بحاجة إلى حرب على الحرب..
الحرب التي يجب أن يستعد لها النخب الثقافية والسياسية والتربوية والاجتماعية لإعادة رسم خطة واضحة المعالم وخريطة طريق لمعالجة النتائج.
بعد الحرب ازدادت الأمور تعقيدا على كافة المستويات حيث المحال تدمرت والبيوت شبه مهدمة ولاسيما في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية حيث تغيرت الطرقات والمعالم وبات يقاوم البعض للإعتياد على الحياة الجديدة التي قد تأخد وقتاً طويلاً لإعادة الترميم النفسي والاجتماعي أولًا الذي يحتاج إلى حرب شاملة يقودها مجتمع متكامل واعلاميون وباحثون واكاديميون وأطباء نفسيين وخصوصا مع الأطفال في سن المراهقة الذين لم يشاهدوا الحروب قبلًا أو التدمير.
فهل تقوم ثورة توعوية ثقافية تعوض جيلًا بأكمله وتنقذه من ويلات هذه الحرب وانتصارات وهزائم ومد وجزر؟
فهل نقود معًا الحرب على الحرب وآثارها؟
وهل يتعامل المجتمع مع الواقع بواقعية.
