حين تُستشَهدُ البيوت
كتبت فاطمة نصرالله
يهوي البيتُ ساجدًا حينَ يُطلَقُ عليهِ النّارُ فيموتُ محتضنًا الأريكةَ وبعضَ أطباقٍ على مائدةِ الحبِّ وصورًا تزينُ الجدرانَ وتؤنسها .. وكذا يموتُ البيتُ مخضبًا بأنفاسِ سكانه ..
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
يبردُ الدفءُ ويلفظُ أنفاسهُ الأخيرةَ معلنًا شهادةَ أن لا إلهَ إلاّ الله وأن محمدًا رسولُ الله التي كانت تُهمَسُ في زواياهُ مع مواقيتِ الصلواتِ وتراتيلِ قرآنها ..
يَسلمُ البيتُ روحهُ ملتحقًا بركبِ السعداءِ تاركًا زخرفاتِ الوردِ الممددِ على السجادةِ الحمراءِ تستقبلُ ضحكاتِ الصغارِ وضجيجَهم ..
ينامُ البيتُ الشهيدُ مغمضًا عيناهُ على آخرِ مشهدٍ من حكايةِ الحبِّ المجتمعةِ تحتَ سقفِ الكرامةِ لتبدأ بعدهُ حكايةً سترويها الأيامُ عن بيوتٍ أبت إلاّ أن تلتحقَ بركبِ الشهداء
