هنا الضّاحية بتوقيت الإباء.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
الثالثة والنصف فجرًا بتوقيت الأطفال النائمين، بتوقيت الأمهات الخائفين، بتوقيت المتوضئين، وقبل آذان الفجر، الله أكبر، على كل من طغى وتجبر، واستبيحت سماء الضاحية الجنوبية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وأرعدت الأرض، من صواريخ عدو السماء، ولكن هنا ضاحية الإباء.
المكان المستهدف: مبنى حي ماضي في الضاحية الجنوبية، والعدو الهمجي ماضٍ بلا ردع ولا لجم، والصمت الدولي مطبق تجاه الضحايا، ومؤيد تجاه الجلاد، وبعض الداخل متواطئ.
ألف سردية، وألف حكاية، وألف بيان، ولكن العدو واحد، وتوليفته لا تبحث عن ذرائع أو موجبات أو مبررات، وهل احتاج الشيطان يومًا إلى أية ذريعة؟
وماذا بعد؟
ماذا ونحن في مرمى هدف عدو لا يقاوَمُ إلا بالمقاومة؟
ماذا وكل لبنان بات مشرّعًا أمام الاستهداف؟
ماذا والخوف سكن الأحياء والطرقات والشوارع؟
ماذا وكل المساحات الآمنة باتت سيناريوهات مفتوحة على كل الإحتمالات؟
هل قدرنا أن نكون أحياء على قيد موت مؤجل؟
وأن نبقى الشاهدين على منازلنا وأرزاقنا تُدمّر…
الخوف الذي يعيشه صغارنا، الرعب الذي يشهد عليه شبابنا، سيحيلهم ثائرين مقاومين….
هذا العدو، يقتل قادتنا، وأقرباءنا، وأصدقاءنا، وينسف بيوتنا، ويحرق قرانا، ويقتحم أحلامنا، ولكنه لن يكسر إرادتنا، ولن يهزم صمودنا، ولن يفرض معادلاته علينا، ما ولن تجد إملاءاته طريقًا إلينا….
