الوزير مصطفى بيرم: عبور نحو الوطن.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
طيلة تولي الوزير السابق مصطفى بيرم حقيبة وزارة العمل، إنبرى بالتوازي مع عمله الوزاري إلى خلق حالة من الإحاطة الشمولية بالمقاومة ودورها في التصدي للعدو الاسرائيلي ومطامعه، وكان ذلك جلياً في مواقفه وتصريحاته ومؤتمراته، بالإضافة إلى منشوراته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وحتى بعد مغادرته الوزارة في عهد الحكومة الجديدة، بقي مصطفى بيرم وزيرًا برتبة مقاوم عزيز شريف، بإطلالات متألقة، بكلام يشد العزم، يمأسس الانتصار، يضع النقاط على الحروف، يصف الواقع، ينصف حيث يجب الإنصاف، ويدين حيث تجب الادانة…
وبخلفية ثقافية فلسفية قل نظيرها، وبلغة تعبيرية بليغة، وبمنطق محاججة محترف، يتقن بيرم التصدي لأعداء الداخل المتكلمين بلغة العدو و المتبنين لسردياته، ومِن هؤلاء مَن باعوا الوطن واستباحوا سيادته وبرروا حتى استهداف مدنييه قبل مقاوميه.
اليوم، طالعتنا إحدى الوسائل الإعلامية التي تحمل اسم الوطن في طياتها، بمقال لقيط، مجهول النسب، يحمل عنوان : “ما خلونا”، تم التعرض في متنه للنائب علي عمار وللوزير مصطفى بيرم…
وصف المقال الوزير بيرم بأنه “يعربد، وبأنّه يتحدث بلغة الميليشيا، والانهزام، ولو على حساب دماء وأمن المواطنين”….
واستكمل المقال- اللقيط عربدته بعرض حكاية شعبية من وحي المثل الشعبي عن المحاربة “حتى يصير السيف تنكة”..
والسؤال المطروح هنا؛ إلى متى هذا التفلت الإعلامي الذي يتجاوز حرية التعبير ليصل إلى ممارسة دور التفرقة والشرذمة؟
وما الأهداف المعلنة وغير المعلنة من وراء هكذا خطابات إعلامية تسعى إلى تنميط الجمهور وقولبة آرائه بما يحاكي أجندات المتربصين بالأمن المجتمعي وبالوحدة الداخلية؟
وللوزير مصطفى بيرم، كل الاحترام والتقدير لهذه الشخصية الاستثنائية العابرة لكل الزوايا الضيقة نحو رحب الرقي الفكري، والمنبثقة من مواطنية حرة أبية عزيزة، ولو كره الكارهون، سيبقى الوزير مصطفى بيرم درب الأحرار الذين يريدون العبور الى الوطن.
