المفتي شريفة يكشف أمرًا خطيرًا عن تلفزيون لبنان
في موقف لافت وردّ مباشر على رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو أبو كسم، كشف المفتي الشيخ حسن شريفة عن وجود استفادة حصرية لقناة “تيلي لوميار – telelumiere” من شبكة بث تلفزيون لبنان، معتبرًا أن ذلك يتنافى مع مبدأ أن يكون التلفزيون الرسمي مساحة لجميع اللبنانيين دون تمييز.
وجاء كلام المفتي شريفة في معرض دفاعه عن الإعلامية زينب ياسين، التي مُنعت من الظهور عبر شاشة تلفزيون لبنان بسبب ارتدائها الحجاب، وفق ما لمح إليه الأب أبو كسم في تصريحاته، والتي أوحى فيها بحق المحطة في اتخاذ مثل هذا القرار.
وقال المفتي شريفة في بيانه: “نريده تلفزيونا لكل اللبنانيين، لا أن تستفيد منه قناة (تيلي لوميار) دون غيرها عبر شبكة بثه”، في إشارة واضحة إلى استغلال غير متوازن للبنية التحتية الرسمية من قبل جهة واحدة، ما يطرح تساؤلات حول الحياد والتعددية داخل المؤسسة الرسمية.
وأضاف: “نأسف أن يتحول أطهر لباس إلى تهمة، وتغيير هوية هذه المؤسسة الوطنية يكون بضرب ميزة التنوع التي تُشكّل أساس تكوين لبنان ورسالته.”
تداعيات هذا التصريح في المرحلة الراهنة
في ظل الأوضاع المتأزمة في لبنان على أكثر من صعيد، يأتي هذا السجال ليعيد تسليط الضوء على الإشكاليات العميقة في المؤسسات الإعلامية الرسمية، التي يُفترض بها أن تعكس صورة وطنية جامعة، لا أن تكون أداة للتمييز أو محاصصة طائفية أو حزبية.
كما أن إثارة قضية الحجاب في هذا التوقيت الحساس، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وغزة، يهدد بتحويل الأنظار عن القضايا الوطنية الكبرى، ويفتح بابًا لصراع ثقافي وديني لا يصبّ في مصلحة أحد، خاصة في مؤسسة عامة تموّل من موازنة الدولة ويُفترض أن تكون مرآة للجميع.
خلاصة
البيان العفوي والمباشر للمفتي شريفة يفتح الباب لمساءلة حول إدارة تلفزيون لبنان، ومدى التزامه بالتعددية والتوازن، ويعيد النقاش حول من يستفيد من مؤسسات الدولة، وعلى أي أسس… فهل من تحرّك رسمي يعيد الأمور إلى نصابها؟
بيان المفتي شريفة :
رد المفتي الشيخ حسن شريفة على المركز الكاثوليكي للإعلام، حول القضية المثارة في “تلفزيون لبنان”، وقال في بيان: “حضرة الأب الصديق عبدو ابو كسم، إن قضية حجاب الاخت زينب ياسين في تلفزيون لبنان تحولت إلى قضية رأي عام ..لأن زينب انسانة قبل أن تكون مسلمة، وهي تفتخر بحجابها الذي يرمز إلى عفاف السيدة الزهراء وعفاف السيدة مريم عليهما السلام، ونحن كمسلمين نحترم الحجاب، سواء كانت ترتديه مسلمة أو راهبة، كلاهما بالاحترام سواء” .
أضاف: “لقد كان الاجدى أيها الصديق الحبيب حصر الموضوع ومعالجته، بدلا من تأجيجه وإظهاره بهذا الشكل في وقت الكل بحاجة الى الكل في ظروف يتربص أعداء لبنان بوحدتنا الوطنية الشرور، وحتى الآن إسرائيل مستمرة في تدمير وتهجير اللبنانيين الجنوبيين بإرهاب ممنهج، وما زلنا يوميا نتابع تشييع الشهداء، نعم كما قلت حضرة الصديق الأب المحترم، نريده تلفزيونا لكل اللبنانيين لا أن تستفيد منه قناة (telelumiere) دون غيرها عبر شبكة بثه”.
وتابع: “وأما الكلام عن اذاعة لبنان ببثها القران الكريم إنه برنامج منذ نشأتها تبدأ الافتتاحية بالنشيد الوطني اللبناني ومن ثم برنامج ديني اسلامي يليه برناج ديني مسيحي. حبذا لو تتابع اذاعة لبنان في عيد الفصح والجمعة العظيمة طوال النهار، حيث التراتيل والقداديس تنقل على موجتها، وهذا نعتبره شيئا جيدا لبلد التعايش ونحن نريده”.
واردف: “صحيح ان تلفزيون لبنان شركة خاصة، لكنه يشكل وجه لبنان وصورته وفرادة تركيبته، وأن اعتماداته ترصد في موازنة وزارة الاعلام التى تقر من ضمن الموازنة العامة، كما أن مجلس إدارته يعين من قبل مجلس الوزراء”.
وختم المفتي شريفة: “نأسف أن يتحول اطهر لباس الى تهمة، وتغيير هوية هذه المؤسسة وهوية الوطن يكون بضرب ميزة التنوع التي هي في اصل تكوين دوره ورسالته وليس في اي أمر آخر” .

في متابعة لقضية زينب ياسين… تواصل مع وزير الإعلام بول مرقص ووعد بإيجاد حل سريع: لا لتمييز المرأة المحجبة
بيان صادر عن النائب عناية عزالدين :
تواصلت مع وزير الإعلام الدكتور بول مرقص في سياق متابعتي لقضية الإعلامية زينب ياسين المتعلقة بمنعها من الظهور الإعلامي عبر شاشة تلفزيون لبنان بسبب ارتدائها الحجاب، وقد وعدني الوزير مرقص بالعمل لإيجاد حل سريع لهذه القضية.
في الحقيقة ان تجربتي مع الوزير مرقص الذي لطالما تعاونت معه في صياغة القوانين لصالح المرأة في لجنة المرأة والطفل النيابية،
والذي ادلى في اكثر من مناسبة برأيه القانوني والحقوقي الرافض لاي تمييز ضد المرأة المحجبة في لبنان يدفعني لان اكون متفائلة بان يكون الوزير مرقص منسجما مع ما يؤمن به من مبادىء حقوقية فتصل هذه القضية لخواتيمها المنصفة والعادلة وتكون هذه الخطوة مقدمة لإيجاد حل نهائي لهذه المسألة المجحفة بحق النساء المحجبات في لبنان.
وكما في كل مرة تتعرض فيها المرأة اللبنانية المحجبة لتمييز، اكرر ان حرية المعتقد و عدم التمييز بين المواطنين بسبب معتقدهم، هي حقوق يكفلها الدستور والقوانين اللبنانية ولا بد من وضع حد نهائي لاي تمييز ضد المرأة اللبنانية التي ترتدي الحجاب في القطاعين العام والخاص.
