ودع قادة العالم ومئات الآلاف من الكاثوليك البابا فرنسيس يوم السبت، في جنازة رمزية سلطت الضوء على تواضعه العميق واهتمامه بأكثر الفئات تهميشا.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وقدر الفاتيكان عدد الحاضرين بنحو 250 ألف شخص، فيما اصطف نحو 150 ألفا آخرين على طول طريق الموكب لمتابعة أول جنازة بابوية على هذا النطاق الواسع منذ قرن.
وهتف المشيعون “بابا فرانشيسكو” وصفقوا بينما نقل نعشه الخشبي البسيط فوق سيارة بابوية إلى الكاتدرائية الواقعة على بعد نحو 6 كيلومترات من ساحة القديس بطرس.
ومع قرع الأجراس، حمل النعش أمام عشرات المهاجرين والسجناء والمشردين الذين قدموا ورودًا بيضاء خارج الكنيسة، قبل أن يتوقفوا أمام أيقونة العذراء مريم التي كان فرنسيس يكن لها احترامًا خاصًا. ووضع أربعة أطفال الورود عند سفح المذبح قبل انطلاق مراسم الدفن التي قادها الكرادلة.

وقال محمد عبد الله، مهاجر سوداني يبلغ من العمر 35 عامًا، وكان من بين الحاضرين: “أشعر بحزن عميق لفقدانه. لقد ساعد البابا فرنسيس الكثيرين، لاجئين مثلنا، والعديد من الفقراء حول العالم”.
وفي قداس الفاتيكان، أشاد الكاردينال جيوفاني باتيستا ري بالبابا فرنسيس واصفًا إياه بأنه “بابا الشعب”، وراعي الفقراء الذي تواصل مع المهمشين بأسلوب عفوي وغير رسمي.
ورغم تركيز البابا فرنسيس على الضعفاء، إلا أن قادة العالم كانوا حاضرين بقوة. فقد حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس السابق جو بايدن، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى جانب الأمير ويليام وعشرات الشخصيات من العائلات الملكية الأوروبية. وقد حظي الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بمكانة خاصة نظرًا لجنسية البابا، رغم توتر علاقتهما. وصول نعش البابا فرنسيس إلى كنيسة القديسة ماري الكبرى حيث سيُدفن
اكتمل اليوم الفصل الأخير من وداع البابا فرنسيس، مع انتهاء مراسم دفنه في كاتدرائية سانتا ماريا ماجوري بالعاصمة الإيطالية روما.
وأعلن المكتب الصحفي للفاتيكان أن القداس الخاص الذي استغرق نحو 30 دقيقة ترأسه الكاردينال كاميرلينغو، بحضور عدد من الكرادلة والأساقفة والكهنة، إلى جانب مسؤولي السجون وبعض أفراد أسرة البابا الراحل.
ومن بين اللحظات الرمزية المؤثرة، ختم النعش، حيث قام الكاردينال رولانداس ماكريكاس، المساعد الرئيسي في كاتدرائية سانتا ماريا ماجوري، بوضع الأختام الرسمية.
وعند وصول النعش إلى الكنيسة، توقف لبرهة أمام أيقونة العذراء مريم المعروفة باسم “خلاص شعب روما”، التي كان للبابا فرنسيس ارتباط روحي عميق بها، إذ اعتاد الصلاة أمامها في مناسبات لا تحصى طوال فترة بابويته

ولم يغب لبنان الرسمي عن هذه المناسبة، فتمثل برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون واللبنانية الاولى السيدة نعمت عون، اللذان انضما الى حوالى 170 قائدا وزعيما ومسؤولا دوليا، اتوا الى حاضرة الفاتيكان لتقديم العزاء والمشاركة في وداع رجل مميز استطاع ان ينسج علاقات اخويّة مع مختلف الطوائف والمذاهب، ودافع عن الانسان اينما كان مظلوماً ومضطهداً ويعاني من تداعيات الحروب والخلافات.
قضى مئات الأشخاص ليلتهم قرب الحواجز الأمنية التي تحيط مكان إقامة مراسم جنازة البابا فرنسيس حتى يستطيعوا متابعة المراسم التي يشارك فيها العشرات من زعماء الدول والملوك حول العالم الذين جاؤوا لإلقاء النظرة الأخيرة على الحبر الأعظم قبل أن يوارى الثرى

