الأحد 27 نيسان 2025، الساعة الخامسة بعد الظهر، اليوم الأخير من عطلة عيد الفصح، وكنت مع ابني، نراجع دروس الغد استعدادًا للمدرسة…
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
ودون سابق إنذار وصل الانذار..
أفيخاي أدرعي: بيان هام لسكان الضاحية الجنوبية بعد قليل..
امتد ذلك القليل طويلًا، بمقياس السيادة الوطنية المنقوصة، وفي لحظة تبدل المشهد: كتاب الـchimie سقط أرضًا من يد ابني، التلميذ في الصف التاسع الأساسي، وعوض ما كان يراجعه، بدأ يتابع الأخبار..
عذرًا آنسة رنا، معلمة إبني، ففي هذا الوطن كيمياء العدالة غائبة، وعلى حدود الوطن عدو مجرم حاقد، يغتال براءة الصغار، وهو الصغير، في لعبة الكبار….
ونشر أدرعي الخريطة: ابتعدوا ثلاثمئة متر، ولكن أيها العدو الوضيع الهمجي الحقير مقياس الكرامة هنا لا يقاس بالأمتار….
إنها الضاحية الجنوبية، إنها الأرض التي لا تُهزم، والكيان الذي لا يُقهَر…
والعدو جبان، كدأبه، يستقوي على المدنيين، على المباني، على الحق، على الأرض…
وتبدل المشهد في الضاحية الجنوبية، نزوح، ازدحام سير، إطلاق رصاص، خوف، توتر، قلق، ترقب….
ولكنه خوف مشبع بالكرامة، تناقض التناقض، غادر الكل على عجل، وتوجه أهالي منطقة الجاموس صوب الحدت وبعبدا والطيونة وقصقص وبعض المناطق الآمنة في الضاحية…
الآمنة؟
في مهب هذا العدو لا أمان، فهو مُطلق اليدين، كالشيطان لا يردعه شيء، والصمت العالمي والدولي يجعل الكل شريكًا…
ضربة تحذيرية أولى وثانية وثالثة…..
طعنة في خاصرة السيادة أولى وثانية وثالثة…
وارتج المنزل..
الخبر: شن العدو غارة معادية عنيفة في منطقة الجاموس استهدفت هنغارًا، وتسببت بإلحاق أضرار كبيرة في المباني والمحال..
في غضون ساعة كان النازحون قد عادوا إلى منازلهم، وبدأت عملية التفقد، وعادت الحياة إلى الضاحية كأن شيئًا ما كان…
والعدو الوقح كان، عاد أدرعي وأصدر بيانًا يحمل عدة تأويلات، وتم النداء عبر مكبرات الصوت للسكان المحيطين بمكان الاستهداف للمغادرة، وغادروا مجددًا….
وصباح اليوم، في تمام الساعة السادسة وخمس دقائق، دوى انفجار، الجيش اللبناني فجر صاروخًا من مخلفات غارة أمس..
هنا الضاحية، صباح الاثنين، زحمة سير وزحمة حياة وزحمة إرادة وزحمة كرامة، باصات تقل الطلاب إلى مدارسهم، موظفون يتوجهون إلى أعمالهم، الباعة يفتحون محالهم، ربات المنازل توضبن منازلهن….
ولكن…..
لن نقبل بأن نعتاد على هذا المشهد…
لن نقبل بأن يصبح التهديد والقصف والنزوح والعودة جزءًا من يومياتنا..
من الجنوب إلى البقاع إلى بعلبك إلى الضاحية إلى بيروت وإلى كل لبنان، كل من موقعه مسؤول في التعبير عن الرفض.
