مسقط – في تطور غير متوقع على الساحة الإقليمية، أعلنت سلطنة عُمان مساء اليوم عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين جماعة “أنصار الله” الحوثية والولايات المتحدة الأميركية، وذلك بعد مفاوضات سرّية استمرت لأسابيع في العاصمة العُمانية مسقط.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
ويأتي هذا الإعلان عشية زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، في خطوة وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها تحمل رسائل متعددة الاتجاهات وتؤشر إلى تغييرات في قواعد الاشتباك الإقليمي.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية العُمانية إن “الاتفاق يأتي تتويجًا لجهود دبلوماسية قادتها السلطنة خلال الفترة الماضية، حرصًا منها على تجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد، وفتح الباب أمام مفاوضات سياسية شاملة تضمن أمن اليمن واستقرار المنطقة”.
وأضاف البيان أن الطرفين “التزما بوقف شامل للعمليات الهجومية المتبادلة، مع تفعيل قنوات اتصال مباشرة بإشراف عُماني لضمان تنفيذ الاتفاق”، دون أن يُوضح المدة الزمنية أو البنود التفصيلية للاتفاق.
وتشير مصادر متابعة إلى أن هذا الاتفاق فاجأ القيادة الإسرائيلية، التي كانت تعوّل على استمرار التصعيد في البحر الأحمر والمنطقة، معتبرة أن هدوء الجبهة اليمنية في هذا التوقيت قد يعيد خلط أوراق التحالفات والمصالح في الإقليم.
وتُعد سلطنة عُمان من اللاعبين الإقليميين القلائل الذين حافظوا على قنوات مفتوحة مع جميع الأطراف، مما مكّنها من لعب دور الوسيط المقبول في أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة.
ومن المرتقب أن تتضح مفاعيل هذا الاتفاق خلال زيارة ترامب، التي يُرجَّح أن تُركز على إعادة ترتيب الأولويات الأميركية في الشرق الأوسط، خصوصًا في ضوء تصاعد التوتر في ساحات أخرى كلبنان والعراق.
