ها هو اليمن، بلد الإيمان والحكمة، ينهض من تحت ركام الحرب، مكللاً بالغار، مرفوع الرأس، بعدما سطّر أبطال أنصار الله ملاحم من الصمود والثبات، واجهوا فيها أعتى قوى الاستكبار، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، بكل ما تملكه من ترسانة عسكرية وتحالفات إقليمية ودولية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
إنها لحظة تاريخية لا تمحى من ذاكرة الأمة، لحظة تتعانق فيها الدموع مع التكبيرات، حيث امتزجت فرحة النصر بألم التضحيات، لكن الشعوب لا تُصنع إلا على نار الصبر والكرامة، وقد أثبت اليمنيون، من جبال صعدة إلى سواحل الحديدة، أنهم شعب لا يُكسر، وأنهم حين يقررون الدفاع عن سيادتهم، فإنهم يصنعون المعجزات.
وقد قال قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في أحد خطاباته:
“شعبنا اليوم أقوى من أي وقت مضى، ومشروعنا التحرري يثبت يوماً بعد يوم أنه الخيار الصائب لمواجهة الهيمنة والوصاية الأجنبية.”
الفرح في قلبي لا يوصف، فهو فرح الانتصار للمظلوم، وانكسار للغطرسة. إنه انتصارٌ للحق في وجه الطغيان، ودرسٌ للأجيال أن الإرادة أقوى من الطائرات، وأن العقيدة أثبت من الحصار.
وكما قال الله تعالى في كتابه العزيز:
“وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ”
فهذا النصر ليس وليد صدفة، بل هو وعد إلهي لكل من نصر الحق ووقف في وجه الباطل، مهما عظمت التحديات.
إن ما حدث ليس مجرد نصر عسكري، بل هو تحوّل استراتيجي في ميزان القوى، ورسالة مدوية لكل المستكبرين: إن الشعوب التي تؤمن بحقها لا يمكن أن تُهزم، وإن المظلومية حين تتسلّح بالإيمان، فإنها تقلب الموازين وتكتب التاريخ من جديد.
وقال السيد القائد في خطاب آخر:
“لن نكون أتباعاً لأحد، نحن أحرارٌ في أرضنا، نقرر مصيرنا بأيدينا، وسنظل نقاوم حتى آخر قطرة من دمائنا.”
اليمن اليوم ليس كاليمن بالأمس. هو اليوم أقوى، وأكثر وعياً، وأشدّ عزماً. واليوم، أنا كابنة من أبناء هذه الأمة، أرفع رأسي فخراً، وأحمد الله على نصرٍ طال انتظاره، لكنه جاء بحجم التضحيات، وبقدر ما يستحقه هذا الشعب العظيم.
“وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا”
