مشهد يعود بنا إلى العام 1949، حيث اتفاقية الهدنة الموقّعة بين لبنان والعدو الإسرائيلي برعاية الأمم المتحدة أنذاك، والتي فرضت آنذاك على الدولة اللبنانية قيوداً على تحرك المواطنين في القرى الحدودية حيث يجب على كل مواطن من ابناء تلك القرى الحصول على اذن مسبق للذهاب الى قريته . اليوم، وبعد 76 عاماً، يتكرر المشهد نفسه، بل أكثر قسوة، إذ يُمنع أبناء القرى الحدودية المحاذية لفلسطين المحتلة من دخول أراضيهم الزراعية، لا بفعل حرب أو مواجهة، بل خوفاً من رصاص الاحتلال الإسرائيلي المتمركز في نقاط لا يزال العدو الاسرائيلي يحتلها.
في بلدة مروحين الحدودية التي دمرها العدو الاسرائيلي تدميراً كاملاً كما سائر القرى الحدودية، عقد يوم أمس لقاء بين قائد القطاع الغربي في قوات اليونيفيل الجنرال نيكولا ماندوليسي ورئيس البلدية محمد غنام داخل خيمة زرقاء رفع عليها علم الامم المتحدة نصبها جنود القوة الايطالية على ركام المنازل في محيط بركتها التي تتوسط البلدة تحت أعين جنود الأحتلال الذين يتمركزون في تلة جبل بلاط ، بحضور عدد من أهالي البلدة الذين لم يأتوا بمطالب تعجيزية، بل فقط طالبوا بما هو بديهي: الوصول إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية وممتلكاتهم الواقعة بمحاذاة جبل بلاط الذي يحتله العدو الإسرائيلي
المفاجئ في ما رد به قائد القطاع الغربي عن الاجراءات التي سوف يتبعها اي مواطن يريد الذهاب الى ارضه الزراعية من اجل استثمارها والذين يملكون أراضي في المناطق “المقيدة “يجب أن يتواصلوا مع مديري المكاتب الإقليمية التابعة لوزارة الزراعة لبدء الإجراءات اللازمة للوصول إلى ممتلكاتهم. ويأتي ذلك ضمن مبادرة تم اعتمادها وتنسيقها بين اليونيفيل والجيش اللبناني ووزارة الزراعة، بهدف ضمان الأمن وتمكين العودة إلى زراعة الأراضي في القرى الحدودية، بحسب ما شدد عليه العميد ماندوليسي حسب تعبيره .
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
