“الطاقة الذرية” تؤكد: منشآت فوردو وأصفهان وبوشهر لم تتضرر
في أعقاب الهجوم العسكري الواسع الذي شنّته إسرائيل على إيران فجر الجمعة، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) أن ثلاث منشآت نووية رئيسية هي: فوردو، أصفهان، وبوشهر، لم تتأثر بالضربات الجوية، وذلك استنادًا إلى معلومات رسمية صادرة عن الجانب الإيراني.
وقال بهروز كمالوندي، مساعد مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، إنه تم تسجيل تلوث كيميائي وإشعاعي محدود داخل منشأة نطنز النووية نتيجة القصف، مؤكدًا أن عمليات الفحص ما زالت جارية لتحديد مدى الضرر.
وأشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي هيئة تابعة للأمم المتحدة، إلى أن مديرها العام رافائيل ماريانو غروسي على تواصل مباشر ومستمر مع السلطات الإيرانية لمتابعة تطورات الوضع، وقد أفاد بأنه “لم تُسجل أي مستويات إشعاع مرتفعة حتى اللحظة”.
ووفقًا لمصادر ميدانية ومقاطع فيديو تم تداولها، تعرضت منشأة نطنز النووية – وهي الأكبر في البلاد – لقصف مباشر أدى إلى تصاعد أعمدة من الدخان من الموقع. وتُعد هذه المنشأة ذات أهمية استراتيجية، إذ تقع تحت الأرض على بُعد نحو 150 ميلًا جنوب طهران. أما منشأة فوردو، فهي تقع على بُعد 20 ميلًا شمال شرقي مدينة قم المقدسة.
تحصينات تحت الأرض حالت دون التدمير الكامل
بحسب خبراء عسكريين تحدّثوا إلى شبكة CNN، فإن إيران أمضت سنوات في تحصين منشآتها النووية عبر خرسانة متطورة وهياكل نفقية بزوايا حادة، ما يجعل من الصعب تدمير هذه المنشآت بضربات جوية تقليدية.
إيران تطالب بإدانة رسمية وتحرك دبلوماسي عاجل
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي وجّه رسالة رسمية إلى مدير وكالة الطاقة الذرية طالب فيها بإدانة دولية للهجوم الإسرائيلي، ودعا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس محافظي الوكالة لمناقشة الانتهاك الخطير للأعراف الدولية.
وقال عراقجي إن طهران ستتخذ “تدابير خاصة” لحماية منشآتها النووية ومنع تكرار هذه الهجمات، محذرًا من تبعات التصعيد على الأمن الإقليمي والدولي.
غروسي: استهداف المنشآت النووية انتهاك صريح للقانون الدولي
وفي موقف حازم، صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن استهداف منشآت نووية يُعد خرقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، مشيرًا إلى استعداده لزيارة طهران “في أقرب وقت ممكن” لتقييم الوضع الأمني والتأكد من سلامة المنشآت.
وأضاف: “أبلغت كافة الأطراف المعنية باستعدادي للمساهمة في تهدئة التوتر وضمان سلامة المنشآت النووية ومنع استخدامها كأهداف عسكرية، تحت أي ظرف كان”.
عملية “الأسد الصاعد”: 200 طائرة واغتيالات
وكانت إسرائيل قد نفّذت هجومًا واسعًا فجراً على الأراضي الإيرانية ضمن عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “الأسد الصاعد”، استخدمت خلالها أكثر من 200 مقاتلة، واستهدفت منشآت نووية وعسكرية في عدة مناطق، إلى جانب اغتيال قيادات عسكرية وعلماء بارزين.
وتُعد هذه العملية واحدة من أكبر الضربات التي توجهها إسرائيل إلى الداخل الإيراني، ما ينذر بتصعيد خطير قد يمتد تأثيره إلى المنطقة بأكملها.
