مقدمة: تحالف لا يمكن فصله
رغم محاولات بعض المحللين الفصل بين السياسات الأميركية والإسرائيلية، فإن الواقع يؤكد أن إسرائيل ليست دولة مستقلة بقرار سيادي، بل أداة استراتيجية لتنفيذ الأجندة الأميركية في الشرق الأوسط. هي “الولد الأزعر” الذي يُطلق ليعتدي، ثم تعود واشنطن لتلعب دور القاضي والوسيط أمام الشعوب المخدوعة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
أميركا تشنّ الحرب… وإسرائيل تنفذ
تُكلّف واشنطن تل أبيب بشنّ الحروب والعمليات العسكرية، بينما يتكفل الإعلام الأميركي والدبلوماسية الغربية بتأمين الغطاء القانوني والسياسي، سواء عبر مجلس الأمن أو المنظمات الدولية، بالتزامن مع دعم عسكري غير محدود.
إيران في مرمى الهدف منذ الثورة
منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، تسعى الولايات المتحدة لإسقاط النظام الإيراني، وقد بدأت أولى محاولاتها بعملية “صحراء طبس”، ومرّت بمحطات متعددة:
-
دعم “مجاهدي خلق”،
-
تحريك المعارضة الكردية،
-
إثارة “الثورة الخضراء”،
-
إشعال انتفاضات كحادثة مهسا أميني والحجاب،
-
استخدام الداخل الإيراني لضرب النظام من الداخل.
الملف النووي بوابة الحرب: أهداف أميركية ثلاثية
تحاول أميركا استخدام الملف النووي ذريعة لتحقيق ثلاثة أهداف جوهرية:
-
نزع السلاح النووي الإيراني تمهيدًا لنزع النووي الباكستاني، وحرمان العالم الإسلامي من أي قوة رادعة؛
-
القضاء على محور المقاومة بقطع رأسه، بعد إنهاك أطرافه في العراق ولبنان وغزة واليمن؛
-
إعادة تشكيل الشرق الأوسط عبر ثلاثية حكم (إسرائيل – تركيا – إيران ما بعد الثورة).
حرب مُضلِّلة: إسرائيل تقصف… وأميركا تدير
في الظاهر، تبدو الحرب إسرائيلية، لكن خلف الكواليس تديرها واشنطن بمشاركة بريطانية وفرنسية، ودعم من بعض الأنظمة العربية. في الوقت ذاته، يتم التحضير لضربات خاطفة، وتحريك الداخل الإيراني باتجاه الفوضى.
اغتيال القادة… استراتيجية إسقاط رموز المقاومة
الولايات المتحدة تؤمن أن القضاء على “القائد الرمز” يشلّ أي حركة مقاومة. فقد بدأت بسليماني، فالرئيس “رئيسي”، ثم أبو مهدي المهندس، وتخطط لاستهداف يحيى السنوار، إسماعيل هنية، السيد حسن نصر الله، وربما لاحقًا المرشد الأعلى.
الردّ الإيراني: استيعاب الضربة والهجوم المضاد
استوعبت طهران الضربة الأولى، وبدأت هجومًا مضادًا دخل يومه الخامس، فكانت النتيجة صادمة:
-
دمار غير مسبوق في تل أبيب وحيفا،
-
حالة رعب يعيشها الإسرائيليون لأول مرة منذ تأسيس الكيان،
-
هجوم نوعي غيّر قواعد الاشتباك.
استراتيجية الاستنزاف الإيرانية: هل تنجح؟
تهدف إيران إلى إطالة أمد الحرب، لخلق توازن في الخسائر، وكسر هيبة التفوق الجوي الأميركي-الإسرائيلي. إنها تريد:
-
تعطيل الاقتصاد الإسرائيلي،
-
فرض حصار جوي،
-
زعزعة الداخل الإسرائيلي،
-
إشغال العدو بحالة استنفار دائم.
الخلاصة: أميركا لن تسمح بهزيمة إسرائيل
لا مصلحة لأميركا والغرب في هزيمة إسرائيل، وهم مستعدون للتدخل العسكري المباشر لإنقاذها، كما حدث في العراق وليبيا واليمن. لذلك، فإن إيران تخوض حرب وجود، لا خيار أمامها سوى الاستمرار حتى تحقيق توازن الردع، أو التعرض لمحاولة إسقاط النظام مجددًا.
الدفاع الأخير عن الإسلام والمقاومة
ندعو الله أن ينصر إيران، خط الدفاع الأخير عن الإسلام الأصيل، والمشروع التحرّري المقاوم، في وجه مشروع الهيمنة الأميركي-الإسرائيلي الذي يسعى لفرض الديانة الإبراهيمية، والمثلية، والانحلال الأخلاقي، وإلغاء الهويات والمقدسات.
