صاروخ إيراني يتجاوز “جدار العالم”: معجزة عسكرية في زمن التكتلات الدفاعية والأكاذيب الإعلامية
غنى شريف / شبكة الزهراني الاخبارية
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
في زمن تُحاصر فيه الجغرافيا بالحلفاء، والسماء بالشبكات الدفاعية المتشابكة، نجح صاروخ إيراني واحد في قلب معادلات القوة والإعلام معًا. انطلق من أعماق إيران، واجتاز الحدود السياسية والعسكرية وكأنها هواء، متجاوزًا القاعدة الأمريكية في العراق، ثم القواعد الفرنسية في الخليج، فالدوريات الجوية البريطانية الأردنية المشتركة، وصولاً إلى أكثر أنظمة العالم تطورًا: القبة الحديدية والدفاعات الإسرائيلية المتعددة الطبقات.
في مساره، لم يصطدم فقط بالرادارات والصواريخ الاعتراضية، بل اخترق جدارًا غير مرئي: جدار الغطرسة العسكرية الغربية، وجدار الرواية الإعلامية المعلبة. ففي حين كانت غرف الأخبار تصوغ “سيناريوهات الانكار” وتلفق بيانات “عدم وقوع إصابات”، كان العالم يشهد صمتًا ثقيلًا على شاشاته، وحقيقة مدوية على الأرض.
ليس في هذا الإنجاز مجرد إطلاق صاروخ، بل اختبار لقدرة دولة محاصرة على توجيه صفعة تقنية واستراتيجية لتحالف دولي كامل، من واشنطن إلى تل أبيب. فالمعجزة ليست فقط في وصوله، بل في اختراقه لجدار الكذب، وفضحه لآلة إعلامية تعمل ليلًا ونهارًا لتصوير العجز على أنه تفوق.
لقد كتب هذا الصاروخ، في لحظة اختراقه، فصلاً جديدًا من توازن الردع. فصلٌ لا تكتبه الأقمار الصناعية، بل تكتبه إرادة لا تُقصف.
ويبقى السؤال الأهم: هل ما شهدناه هو مجرد بداية؟
هل تحمل الأيام المقبلة مفاجآت أكبر تُخرج المنطقة من معادلاتها الكلاسيكية، وتُدخلها عهدًا جديدًا تصنعه طهران بصبرها الاستراتيجي وقدراتها الصاروخية المتطورة؟
في ظل هذا التحدي الجريء، تبدو إيران وكأنها لا تكتفي بالرد، بل تعيد رسم خطوط اللعبة، واضعة خصومها أمام سؤال وجودي: من المتحكم فعلاً في إيقاع الحرب والسلام في الشرق الأوسط؟
المعركة لم تعد رمزية، بل باتت حاسمة؛ فيها رابح ومهزوم.
وكل المؤشرات حتى الآن، تقول إن الكفة بدأت تميل لمن ظنّه العالم محاصرًا… فإذا به يكتب قواعد الانتصار من جديد.
