زفاف أسطوري لبيزوس في البندقية يثير الجدل… بذخ فاحش وسط احتجاجات شعبية
تحوّل زفاف الملياردير الأميركي ومؤسس “أمازون” جيف بيزوس من مناسبة خاصة إلى قضية نقاش عالمي، بعدما أُقيم على مدى ثلاثة أيام في مدينة البندقية الإيطالية، وسط حضور فني وسياسي رفيع المستوى، وبتكلفة قدرت بين 10 و50 مليون دولار، وفق مصادر متعددة.
الاحتفال، الذي أقيم في قصر تاريخي فاخر، حضره عدد كبير من النجوم والمشاهير وكبار الشخصيات الدولية، وسط إجراءات أمنية مشددة وعزل شبه كامل للمنطقة، ما أثار استياء سكان المدينة وناشطي البيئة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
احتجاجات ميدانية وانتقادات عالمية
في موازاة مظاهر الترف، خرج عدد من النشطاء البيئيين وسكان البندقية في احتجاجات رافضة لما وصفوه بـ”الاستغلال الفاضح للمدينة”، معتبرين أن الحدث يعكس اختلالًا أخلاقيًا فادحًا، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية وتغيّر المناخ.
كما أطلق ناشطون حول العالم حملة انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الزفاف يُرسل “رسالة خاطئة وغير أخلاقية” في وقت تتفاقم فيه الفجوات الطبقية والفقر.
الرفاه في وجه التفاوت العالمي
الصحافة الأوروبية وصفت الحدث بأنه يُجسد ما أسمته “مفارقة بيزوس”: رجل الأعمال الذي يُعدّ رمزًا لعصر التكنولوجيا والابتكار، لكنه يختار أسلوب حياة مفرط في الترف لا ينسجم مع واقع العالم المضطرب اقتصاديًا وإنسانيًا.
وفي المقابل، اعتبر مقرّبون من بيزوس أن الزفاف “شأن شخصي”، مشيرين إلى أن الرجل “يدفع الضرائب ويدير شركات تشغّل مئات آلاف الموظفين”.
ومع ذلك، بقيت التساؤلات الأخلاقية والاجتماعية تلاحق الحدث، في ظل دعوات لإعادة التفكير في دور الأثرياء وسط الأزمات العالمية المتصاعدة.
تفاصيل البذخ:
-
أقيم الحدث في قصر تاريخي ومواقع خاصة (بما في ذلك جزيرة San Giorgio Maggiore) بتكاليف تتراوح بين 40 و50 مليون يورو، بحسب التقارير .
-
حضره نحو 200–250 من الشخصيات البارزة من عالم الفن والسياسة والاقتصاد، بما في ذلك أوبرا وينفري، كيم كاردشيان، ليوناردو دي كابريو، توم برادي وغيرهم .
-
ارتدت سانشيز مجموعة من 27 فستانًا من دور أزياء مرموقة كـ شياباريلّي ودور أخرى .
الفخامة على الماء:
-
استخدم الضيوف رحلات خاصة بالقوارب واليخوت الفاخرة، إلى جانب حجز ما يقارب 90 طائرة خاصة للوصول إلى مطاري البندقية وتريفيسو .
-
أقيمت حفلات تمهيدية فاخرة بنكهة الثّلاثينيات (Gatsby) وحفلات غانية بيضاء، إلى جانب نقل الضيوف بسيارات قوارب وسفن خاصة من وإلى الأماكن المغلقة .
تظاهرات واحتجاجات محلية:
-
برزت احتجاجات من مجموعة “No Space for Bezos” وسكان البندقية، منتقدين التحوّل “الجوهري للمدينة إلى ملعب للثروة”، ومؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تزيد من أزمة السلع والسياحة البيئية .
-
نشطاء البيئة وأصحاب المصلحة المحليين نظّموا وقفات، وعلقوا شعارات ضد استغلال المدينة وتفاقم تغيّر المناخ .
بين الرأي والموقف:
-
وصف بعض مسؤولين المدينة الزفاف بأنه “فرصة اقتصادية” وأشاروا إلى فوائد مثل ارتفاع الطلب على الفنادق والمطاعم والنقل البحري .
-
بينما رأى آخرون أن الترف غير المسبوق يصبح علامة استفزازية في ظل أزمات عالمية تعاني من التفاوت والفقر .
