في يوم الحسين ويوم شهيد أمل… الفوعاني: لا كرامة بلا تضحيات ولا إعمار على حساب السيادة
شدّد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” مصطفى الفوعاني، خلال كلمة ألقاها في احتفال العاشر من محرّم ويوم شهيد الحركة في حسينية الإمام السجاد في مدينة الهرمل، على أن “الذين ساروا على درب الحسين هم شهداء العقيدة والوطن، وهم الذين كتبوا بدمهم الطاهر أن لا كرامة لوطنٍ بلا تضحيات، ولا قيامة لأمةٍ من دون نهج الحسين”.
وقال: “نلتقي في العاشر من محرّم، حيث تتجدد فينا قيم الفداء والوفاء والتضحية، ونستحضر دم الحسين في كربلاء ودماء شهدائنا على تراب الجنوب، من عين البنية إلى قانا وعدلون والخيام. أولئك الذين هتفوا: هيهات منا الذلة، وساروا على خطى الإمام الصدر حاملين قضية الإنسان والكرامة والحق، وكانوا أمناء على لبنان الواحد الموحّد، فكتبوا لنا طريقًا لا نحيد عنه”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وأضاف: “في هذا اليوم، نؤكد أن حركة أمل ستبقى وفية لتضحيات الشهداء، ثابتة على مبادئها الوطنية والروحية، ولن تقبل تحت أي ظرف أن يُربط ملف إعادة الإعمار، لا سيما في القرى الحدودية، بأي التزامات سياسية أو شروط تتناقض مع السيادة والثوابت الوطنية”.
ودعا الحكومة إلى “التحلي بالجرأة والمسؤولية الوطنية، والمبادرة الفورية لتطبيق ما لم يُطبّق من اتفاق الطائف، وفي طليعة ذلك: إنجاز قانون انتخابي عصري خارج القيد الطائفي، إنشاء مجلس الشيوخ، إقرار اللامركزية الإدارية، وتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وفقًا لما نص عليه الدستور والبيان الوزاري”.
وحذّر الفوعاني من “الاستمرار في محاولات بعض الجهات المعروفة التمويل والارتباط والتوجيه، والتي تديرها غرف سوداء، في استهداف مكوّن وطني أساسي من مكونات لبنان، من خلال حملات التشويه والتشكيك، التي لن تجلب إلا الفتنة والدمار، ولا تخدم سوى العدو الإسرائيلي”.
وأكد أن “استمرار الخروقات الإسرائيلية للقرار 1701، والتي تجاوزت 4000 خرق منذ بداية العدوان، هو انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية وتهديد للسلم الإقليمي والدولي. وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته، ويكبح جماح الاحتلال، ويُلزمه بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ويُطلق سراح الأسرى”.
وختم بالقول: “في يوم الحسين ويوم شهيد أمل، نؤكد أن عهدنا هو العهد، ووعدنا هو الوعد: باقون على طريق الشهداء، أوفياء لدمائهم، متمسكون بوحدة وطننا، ورافضون الانزلاق إلى مستنقعات الفتنة التي يُراد للبنان أن يغرق فيها. سنبقى، كما أرادنا الإمام الصدر، طليعة الوعي والمقاومة، وأبناء الوطن النهائي لجميع أبنائه“.
