رئيس المنطقة التربوية في الجنوب: الامتحانات استحقاق وطني وواجبنا جميعًا إنجاحه
تفقد رئيس المنطقة التربوية في محافظة الجنوب، الأستاذ أحمد صالح، انطلاق امتحانات الشهادة الثانوية العامة الرسمية بفروعها الأربعة (العلوم العامة، علوم الحياة، الآداب والإنسانيات، والاجتماع والاقتصاد)، في يومها الأول، ولا سيما في مدارس مدينة صيدا، حيث أكد أن هذا الاستحقاق “ينطلق رغم الظروف الصعبة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ما يجعله واجبًا وطنيًا علينا جميعًا إنجاحه لأنه يتعلق بمستقبل وطننا وطلابنا”.
وأوضح صالح أن “الامتحانات انطلقت بأجواء هادئة عمومًا، رغم بعض الثغرات المحدودة، أبرزها عدم التحاق عدد من الأساتذة بمراكزهم، لأسباب متعددة، من بينها الحدث الأمني الذي وقع بالأمس نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على إحدى البلدات الجنوبية”، مشيرًا إلى أن “جميع هذه الثغرات تمت معالجتها ميدانيًا”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وأكد أن “المسابقات وصلت إلى المراكز في الوقت المحدد، وتم عقد اجتماعات لرؤساء المراكز مع الفرق التعليمية، وتوزيع المراقبين بشكل منظم”، لافتًا إلى أن “المنطقة التربوية تعمل على إحصاء عدد الأساتذة والطلاب الذين تغيّبوا عن هذا الاستحقاق”.
أرقام وإحصاءات
وكشف صالح أن عدد مراكز الامتحانات في الجنوب بلغ 30 مركزًا، بالإضافة إلى مركزين مخصصين لذوي الصعوبات التعلمية والحالات الخاصة. وقد التحق 1063 أستاذًا لإجراء الامتحانات، فيما بلغ عدد الطلاب 5560 مرشحًا، توزعوا على النحو التالي:
-
العلوم العامة: 586 طالبًا
-
علوم الحياة: 2488 طالبًا
-
الآداب والإنسانيات: 24 طالبًا
-
الاجتماع والاقتصاد: 2462 طالبًا
أما توزع المراكز فجاء على الشكل التالي:
-
قضاء صيدا: 13 مركزًا، بينها مركزان في بلدة مغدوشة
-
قضاء صور: 12 مركزًا
-
قضاء الزهراني: 3 مراكز
-
قضاء جزين: مركز واحد
وأشار صالح إلى أن عملية توزيع المراكز راعت الجغرافيا وتسهيل تنقل الطلاب وأهاليهم، لتجنيبهم المشقة والمعاناة.

مقاومة تربوية… وشهادة تستعيد مكانتها
وأكد صالح أنه تم توجيه رسائل إلى مديري المدارس لحثهم على التعاون والمشاركة الفعالة في إنجاح هذا الاستحقاق، معتبرًا أن “الجنوبيين يخوضون مقاومة تربوية حقيقية، كي يصل كل طالب إلى حقه ويؤدي واجبه كما يجب”.
وأشار إلى أن “وزارة التربية اتجهت هذا العام إلى إعادة الاعتبار لشهادة الثانوية العامة، عبر قرار الوزيرة ريما كرامي بعدم تقليص المناهج أو إلغاء المواد الاختيارية، واعتماد أسئلة تراعي ما تعلمه الطلاب فعلًا، استنادًا إلى استبيانات تم جمعها من المدارس الرسمية والخاصة”.
وأثنى صالح على جهود وزارة التربية، مشيرًا إلى “تفاني فريق العمل في الوزارة، من مكتب الوزيرة والمدير العام، حيث استمر العمل حتى ساعات متأخرة من الليل لتوقيع قرارات تخص بعض الطلاب المتأخرين في استكمال ملفاتهم، كي لا يُحرموا من الامتحانات”.
الحدود ليست بخير… لكننا نراعي الطلاب
وحول أوضاع الطلاب في المناطق الحدودية، قال صالح: “لا يمكننا القول إن الأمور في الجنوب طبيعية. هناك قرى هجّر الاحتلال أهلها بسبب الاعتداءات المتكررة، وقد سكنوا في مناطق قريبة من صور، وتمت مراعاة ظروفهم لضمان تقديمهم للامتحانات ضمن معايير الشفافية والعدالة”.
وبشأن الأسئلة، أوضح أن “الانطباع العام من خلال جولتنا أظهر أن طبيعة الأسئلة تراعي المنهاج الذي تم تدريسه، ولكن حالة التوتر لدى الطلاب مردّها إلى الخوف من الامتحان، وإلى الوضع الأمني المستجد يوميًا”.
وختم صالح متمنيًا أن تمرّ أيام الامتحانات الأربعة بأجواء مريحة للطلاب والأساتذة والأهالي، وأن تُكلّل بالنجاح والنتائج المشرفة.
