كرامة المرأة بين الحلال المؤقت والحب الغائب: عقد المتعة تحت مجهر الأسئلة
كتبت فاطمة دندش
هذا المقال لا يروّج ولا يدين، بل يفتح نافذة نقاش لواحد من أكثر المواضيع حساسية والتباسًا، حيث اختلطت المفاهيم، وبات “الحلال المؤقت” يُستخدم سلاحًا باسم الدين ضد النساء.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
في زحام العلاقات العابرة، وقلق الوحدة، والعوز العاطفي أو المادي، يخرج عقد المتعة من صفحات الفقه ليطرح نفسه واقعًا معاشًا، تتعدد حوله الأسئلة وتتشعب المواقف:
-
هل هو حلّ شرعي لحالات استثنائية؟
-
أم تحوّل إلى أداة استغلال عاطفي وجسدي للمرأة؟
-
وهل يمكن أن يُمارَس بروح إنسانية تُراعي الكرامة، أم أنه فقد معناه وتحول إلى “علاقة مؤقتة” تنهش الأضعف باسم الحلال؟
في الفقه الجعفري، يُعد عقد المتعة مشروعًا بضوابط محددة:
-
رضا الطرفين
-
مهر معلوم
-
مدّة محددة
-
انتفاء الموانع الشرعية
لكن، ما يغيب أحيانًا ـ وربما غالبًا ـ هو النية، والكرامة، والاحترام.
فكم من امرأة لجأت إلى هذا العقد تحت وطأة الفقر أو الخوف من الوحدة، وخرجت منه بندم لا يمحوه مهر، ولا تبرّره فتوى.
وكم من رجل استخدمه ليمارس علاقة لا تختلف في جوهرها عن الاستهلاك، مغلفةً بقشرة دينية “مُحلَّلة”.
من هنا، لا بد من وقفة شجاعة:
-
هل نُربّي فتياتنا على أن المتعة عقد رحمة مشروع؟
-
أم نتركها سلعةً تتنازعها الأهواء وتستغلها النزوات؟
-
هل نُحصّن كرامة المرأة داخل الحلال؟
-
أم نُسقطها فيه حين يغيب الضمير، ويُختزل الدين في النصوص لا المقاصد؟
هذا المقال ليس دعوة ولا تحريضًا.
إنه سؤال مفتوح في وجه واقع معقّد:
هل يمكن لعقد المتعة أن يبقى إنسانيًا في زمنٍ فقد فيه كثير من الناس إنسانيتهم؟
