نسيب حطيط: أميركا تشعل الحروب المذهبية لإلهاء الشعوب عن إسرائيل
في تحليل سياسي ، حذّر الدكتور نسيب حطيط من دخول المنطقة مرحلة جديدة من الحروب المذهبية المدفوعة أميركياً، مشيراً إلى أن واشنطن انتقلت من دعم الأنظمة إلى إذكاء الفتن الدينية والمذهبية، في محاولة لتفكيك الشعوب وتحويلها إلى أدوات قتل ذاتي، بينما يتمّ تغييب الصراع الحقيقي مع الاحتلال الإسرائيلي.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
أكد الدكتور نسيب حطيط، في مقال تحليلي، أن الولايات المتحدة الأميركية أطلقت مرحلة جديدة من “الحروب المذهبية”، كخطة بديلة بعد فشل رهاناتها على الأنظمة السياسية في المنطقة. واعتبر حطيط أن إشعال الصراعات الدينية والمذهبية بات الطريق الأسرع لتعبئة الشعوب، لا سيما في المجتمعات الإسلامية، حيث تُستخدم العاطفة الدينية لتبرير العنف والاقتتال الداخلي.
وأوضح أن أميركا، وبعد “الربيع العربي”، بدأت حرباً أخطر عنوانها “الاقتتال بين الشعوب ذاتها”، عبر تقسيم المجتمعات إلى طوائف وعشائر وقوميات متناحرة، وجرّها إلى صراعات تكفيرية تهدف إلى إضعافها بالكامل. ولفت إلى أن مفاتيح القرار السياسي والديني والإعلامي أصبحت في قبضة واشنطن وتل أبيب، مشيراً إلى أن من يُفترض أنهم ضحايا الاحتلال باتوا يستنجدون بالجلاّد الأميركي لحمايتهم من “إخوتهم” المختلفين مذهبياً.
وتوقف حطيط عند الحملة الأخيرة ضد طائفة الموحدين الدروز، معتبراً أن تصنيفهم كـ”كفّار” هو تمهيد لسلسلة من الحروب التكفيرية التي ستطال العلويين، ثم الشيعة، ثم المسيحيين، وصولاً إلى السنّة من غير المنضوين تحت الراية الأميركية، وحتى المتصوفة، في ما وصفه بـ”خطة إبادة مذهبية ممنهجة”.
كما لمّح إلى خطر قادم في دول الخليج، حيث قد تُستخدم الأقليات الآسيوية، كـ”السيخ والبوذيين”، كورقة ضغط ديموغرافية واقتصادية وحتى سياسية، قد تُشرّع تجنيسهم ومنحهم مواقع سلطوية تحت شعار “الحداثة”، بما يشكّل انقلاباً خطيراً على الهوية العربية والإسلامية.
وأضاف حطيط أن فتاوى التكفير والقتل المستندة إلى آراء بعض رجال الدين المتشددين، كابن تيمية، تخدم الأجندات الأميركية والإسرائيلية، مشيراً إلى أن هذه المرجعيات كانت مرفوضة حتى داخل المذاهب التي خرجت منها.
وختم بالتأكيد أن المنطقة دخلت في “عشرية تكفير جديدة” بعد عشرية “الربيع العربي”، داعياً إلى الحذر الشديد من انتقال نار هذه الفتن إلى لبنان والعراق، ما لم يتم تدارك الأمور ومحاصرة امتدادها قبل أن تتحول إلى حريق شامل.
