شاوي ممثلة الوزير شحادة في مؤتمر الذكاء الاصطناعي بصيدا: نحو جمهورية رقمية وشراكة عالمية في الابتكار
افتتحت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب مؤتمر الذكاء الاصطناعي، برعاية وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، ممثلاً بمستشارته القانونية المحامية نادين شاوي، وبحضور رئيس الغرفة محمد صالح، وعدد من الشخصيات الاقتصادية والتربوية والاجتماعية، في خطوة تُشكّل جزءًا من سلسلة مؤتمرات تُنظم في مختلف المناطق اللبنانية لتعزيز التوعية الرقمية وإطلاق الطاقات الشابة.
وفي كلمتها، أكدت المحامية نادين شاوي أن “الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا مستقبليًا، بل أصبح ركيزة لصياغة السياسات العامة وإعادة هيكلة الدولة وتطوير القدرة التنافسية”، مشيرة إلى أن تعميم التكنولوجيا في كل المناطق اللبنانية بات ضرورة وطنية.
وشدّدت على أن مبادرة “باص الذكاء الاصطناعي”، الذي حطّ رحاله اليوم في صيدا، تترجم رؤية الدولة في إيصال أدوات الثورة الرقمية إلى المجتمعات المحلية. ودعت إلى تأسيس وزارة تعنى بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمنصة وطنية لرسم سياسات رقمية متكاملة.
وأكدت شاوي أنّ “لبنان لا يمكن أن يبقى مستهلكًا للتكنولوجيا، بل يجب أن يتحول إلى شريك فاعل وصانع للابتكار، مستفيدًا من طاقاته البشرية وكفاءاته في الداخل والانتشار”، معتبرة أن هذه الثورة تشكل رافعة اقتصادية وفرصة لخلق فرص عمل نوعية وتحفيز اقتصاد المعرفة.
صالح: الذكاء الاصطناعي فرصة لوضع لبنان على خارطة الاستثمار
من جهته، رحّب رئيس الغرفة محمد صالح بالمشاركين، معتبرًا أن انعقاد هذا المؤتمر رغم الظروف الاقتصادية الصعبة “يمثل إصرارًا على دعم القطاعات المنتجة ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة”.
وقال: “الذكاء الاصطناعي ليس ترفًا، بل خطوة أساسية لوضع لبنان على خارطة الاستثمار التكنولوجي”، داعيًا إلى تبني هذه المبادرات بشكل دائم لتكون منطلقًا نحو خلق فرص عمل ونهوض اقتصادي.
البعيني: لا مركزية الذكاء الاصطناعي فرصة لإنتاج وتصدير الحلول من لبنان
بدوره، رأى رئيس المؤتمر حكمت البعيني أن أهمية المؤتمر تكمن في رفع الوعي بالذكاء الاصطناعي، وتمكين الشباب اللبناني من عرض أفكارهم وابتكاراتهم أمام مستثمرين محليين وأجانب.
ولفت إلى أن العقول الشابة قادرة على تطوير حلول نوعية في مجالات متعددة كالصحة والثقافة واللوجستيات، داعيًا إلى دعمهم بالأموال اللازمة من لبنان والخارج. وأضاف: “الذكاء الاصطناعي قد يُدرُّ على لبنان مليارات الدولارات إذا ما تم توظيفه بالشكل الصحيح، وهو فرصة تاريخية لا يجب تفويتها”.
جلسات نقاشية ومساحة للابتكار
تخلل المؤتمر جلسات نقاشية تناولت التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في الإدارة، والصحة، والتعليم، والأعمال، وسبل تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وسط تفاعل كبير من الحضور، لا سيما فئة الشباب.
