تحرّر جورج عبد الله… ابن الأرض يعود حرًّا بعد 41 عامًا من الأسر
كتبت الإعلامية فاطمة دندش :
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
اليوم، وفي لحظة اختلطت فيها الدموع بالزغاريد، عاد المناضل المقاوم جورج إبراهيم عبد الله حرًّا إلى تراب الوطن، بعد 41 عامًا من الأسر في السجون الفرنسية. لم يكن رقماً في عداد المعتقلين، بل رمزًا للصمود، عنوانًا للوفاء، وابنًا حقيقيًّا للأرض التي لا تنحني.
جورج عبد الله، ابن بلدة القبيات في عكار، اعتُقل عام 1984 في فرنسا، على خلفية دوره النضالي في دعم المقاومة الفلسطينية ومناهضة الصهيونية، واتهامه بالضلوع في عمليات ضد مصالح أمريكية وصهيونية. رغم انتهاء محكوميته القانونية منذ العام 1999، رفضت السلطات الفرنسية الإفراج عنه، بضغط أمريكي – إسرائيلي واضح، في انتهاك صارخ لأبسط مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
لكن جورج لم يساوم، لم يعتذر، لم يطلب رحمة من جلاده، بل ظلّ أسير قناعاته، حرًّا بروحه، مناضلًا حتى خلف القضبان.
واليوم، حين فتحت أبواب السجن، لم يخرج رجل مكسور… بل خرج عملاق من عمالقة الكرامة.
يا جورج…كنت وحدك، لكنّك كنتَ الوطن.
كنتَ خلف القضبان، لكنك علمتنا أن الحرية لا تقف عند باب السجن،بل تولد من داخل القلب، من صلابة الفكرة، من عنادالحلم.
عدت إلينا الآن،
وقد شابت الرؤوس، وتغيّرت الوجوه،لكن صورتك لم تتغيّر: رجلٌ بحجم الأرض، وصبر الجبال، وصوت الذين لا صوت لهم.
أهلًا بك حرًّا،فهذا الوطن لا يكتمل إلا بأمثالك.
