غزالة: لا أحد يرفض دور الجيش… لكن من يريد حصر السلاح فليجهّز الدولة أولًا!
قال رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية | ZNN، محمد غزالة، إن “لا أحد، وتحديدًا المقاومة، يرفض أن يقوم الجيش اللبناني بدوره، لا سيما في موضوع حفظ السيادة والدفاع عن الأرض والناس، لأن الجيش يمتلك رؤية وعقيدة قتالية، ويعتبر إسرائيل عدوًا للبنان واللبنانيين”.
وأضاف: “لكن على الحكومة اللبنانية أن تُعلن جهارًا وبشكل حاسم أن الجيش يمتلك القرار بالدفاع عن لبنان، وعلى كل من يدعو لتسليم هذه المسؤولية للجيش أن يضع له موازنة تضمن له الحصول على الإمكانات والعتاد والتجهيز والسلاح، لكي يتمكن من القيام بدوره”.
وتابع غزالة: “المقاومة كانت وما زالت حقًا مشروعًا كفلته الأعراف والمواثيق الدولية، تلك التي يتغنّى بها البعض اليوم حين يحتاجها لأجندات مشبوهة. والمقاومة حظيت بتغطية سياسية واضحة عبر عشرات البيانات الوزارية، ولا يمكن لأحد أن يأتي اليوم لينسف تضحياتها ودورها ودماء شهدائها، لأهداف باتت جلية ومتطابقة مع الموقف الإسرائيلي، وهذا ليس اتهامًا، بل توصيف لواقع سياسي خطير”.
وقال: “إن حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني قد تم باعتراف الحكومة اللبنانية التي يطالبونها اليوم بتحمّل المسؤولية، ولكن هل توقّفت إسرائيل عن اعتداءاتها وانتهاكاتها؟ المؤسف أن الشيطان الذي كان يكمن في التفاصيل، بات اليوم يكمن في الرؤية المستقبلية لدى بعض الأحزاب”.
وسأل غزالة: “كيف للمقاومة أن تستسلم؟ بدل أن يقولوا شكراً لها ويكرّموها، هناك من يسعى إلى قطع رأسها، وهذا سيلقى ردّة فعل ستكلّف الجميع، وهو بالضبط ما تريده إسرائيل: التقاتل الداخلي”.
وأضاف: “سلاح المقاومة لمواجهة إسرائيل، فما هي مشكلة الذين يطالبون بحصره؟ أليس ذلك تماهيًا مع الموقف الإسرائيلي؟ أليس من حق بيئة المقاومة أن ترفض وتواجه هذه الحملات، بما كفله لها القانون والدستور، وحتى في الشارع؟”
وتابع: “هل يستطيع أحد ممن يطالبون الحكومة بجدول زمني لحصر السلاح أن يقدّم لأبناء الجنوب والبقاع رؤية واضحة لحمايتهم؟ وإذا تمّ حصر السلاح بيد الدولة، فهل تضمن الدولة أن إسرائيل لن تعتدي على لبنان ساعة تشاء؟”
وختم غزالة قائلاً: “لماذا كل هذا التهافت والتسرّع والرضوخ من البعض؟ ولماذا هذا الهجوم الإعلامي على دعوة رئيس الجمهورية للحوار الذي انطلق بين الدولة والمقاومة؟ أليس الحل بالحوار، لا بتنفيذ أجندات خارجية؟ أقله لنقول إننا نحافظ على السيادة. إذا لم يُحصر السلاح، وبدأنا نسمع بقطع الرؤوس سياسيًا من قبل نواب وأحزاب، فكيف إذا حُصر فعليًا؟ وماذا لو جرت الانتخابات النيابية بعد ذلك وسجّل الثنائي الشيعي وحلفاؤه فوزًا ساحقًا؟ هل سيُقال عنهم إنهم فئة خارجة عن القانون؟”
وختم محذرًا: “نحذّر من التهوّر، من التموضع الخارجي، ومن تسرّب الخطاب الإسرائيلي إلى الداخل اللبناني… السيادة لا تُبنى بالرضوخ، بل بالثبات والوحدة”.
