الجيش اللبناني يرسل رسائل نارية: المسيرات دخلت المعركة… وحكومة سلام على فوهة انفجار
الجيش اللبناني يُظهر قوته
في تطوّر لافت، استخدم الجيش اللبناني طائرة مسيّرة لقصف مطلوبين متورطين في تجارة المخدرات، ما أدى إلى مقتل عنصرين من آل زعيتر. هذا الحدث يُعدّ مؤشراً واضحاً على أن الجيش يمتلك قدرات تكنولوجية متطورة، وهو قادر على توظيفها في عمليات داخلية، ما يؤكد أن الجيش ليس ضعيفاً، بل جاهز للرد ولن يبقى مكتوف الأيدي في حال تعرّض لأي اعتداء.
والرسالة الأبرز من هذه العملية هي أن طريقة التعامل مع الخارجين عن القانون تغيّرت. لم تعد التسويات أو الترضيات خياراً في مواجهة المطلوبين، بل اتخذ الجيش قراراً بالمواجهة العسكرية مع كل من يتجاوز القانون، دون أنصاف حلول.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
خطة جاهزة تنتظر التنفيذ
في ظل أجواء التوتر الشعبي والسياسي داخل بيئة الثنائي الشيعي، تزداد المخاوف من مفاجآت قد تأتي عبر الحدود أو من الداخل، خاصة بعد ورود معلومات – لا تزال ضبابية – عن خطة متكاملة وضعت بين قوى خارجية ومحلية، وجاهزة للتنفيذ.
وعلى الرغم من أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يرفض كلياً اللجوء إلى العنف، تبقى المخاوف قائمة من أن تتجاوز الخطة السلطة الرسمية، وتنفذ في مناطق حساسة يمكن أن تهدد وضع حزب الله أو تؤثر في بيئته الحاضنة.
حزب الله: خطيئة كبرى
في هذا السياق، أكدت أوساط قريبة من الثنائي أنه حتى الآن، لا يوجد قرار نهائي بخروج وزراء الثنائي الشيعي من حكومة الرئيس نواف سلام. إلا أن هذه الخطوة باتت قريبة، خاصة بعد أن اعتبر حزب الله – عبر وحدة المعلومات فيه – أن الحكومة ارتكبت “خطيئة كبرى” باتخاذ قرار ينزع سلاح المقاومة ضد العدو الإسرائيلي.
الاتصالات السياسية التي جرت أمس خفّفت من اندفاعة هذا الاتجاه مؤقتاً، بانتظار جلسة مجلس الوزراء التي تُعقد اليوم.
سلام يقود فريق الصقور
كشفت معلومات أن رئيس الحكومة نواف سلام كان من قاد الجناح المتشدد (“الصقور”) في جلسة الثلاثاء الماضي، حيث أصرّ على طرح صيغة لحصر السلاح بيد الدولة.
في المقابل، قال وزير الصحة ركان ناصر الدين: “حاولنا الخروج بصيغة جامعة لتجنب التصعيد، ولكن إصرار سلام حال دون ذلك”. وأضاف: “رئيس الجمهورية حاول التوفيق بين وجهتي النظر خلال الجلسة، على أمل أن تكون جلسة اليوم (الخميس) أكثر إيجابية”.
عين التينة تتحرك
أفادت معلومات أن اتصالات جرت بين قصر بعبدا وعين التينة، أسفرت عن صدور بيان عن حركة أمل لفت إلى أن “الحكومة تعمل بعكس خطاب قسم رئيس الجمهورية، ومخالفة لبيانها الوزاري”، مؤكدة أن “جلسة اليوم هي فرصة للتصحيح وعودة التضامن اللبناني”.
قرار تفجيري؟
تبقى الأنظار متجهة إلى جلسة مجلس الوزراء اليوم، وسط تساؤلات عن إمكانية تعديل صيغة القرار الذي صدر في الجلسة السابقة، وما إذا كان الرئيس سلام سيتراجع عن موقفه، بعدما ظهرت تداعيات خطيرة قد تهدّد أمن البلاد واستقرارها، خصوصاً مع تحذير بعض الوزراء المناهضين لحزب الله من أن القرار قد يؤدي إلى تفجير الوضع الميداني.
المصدر : جريدة الديار
