الـ”OTV” تفتتح الموسم الإنتخابي باكراً!
«إنها معركة كسر عظم». هكذا يمكن وصف استعدادات القنوات اللبنانية للانتخابات النيابية المتوقعة في ربيع 2026. بدأت الشاشات باكراً التحضير لبرمجتها التي سيغلب عليها الطابع السياسي، سواء من ناحية البرامج الجديدة أو إعادة تفعيل المشاريع التلفزيونية السياسية القديمة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
إذ تُعتبر الانتخابات المنتظرة أمّ المعارك ومحطة مصيرية في لبنان، فنجاح أيّ فريق سيحدّد مستقبل البلد، خصوصاً أنها تتزامن مع الضغوط الخارجية لتجريد المقاومة اللبنانية.
منصة للتمويل والاصطفاف السياسي
من الطبيعي أن تشهد الأشهر التي تسبق الانتخابات النيابية انكباب القنوات على تعزيز اصطفافاتها السياسية وفتح أبوابها أمام التمويل الانتخابي.
تستغل الشاشات اللبنانية هذا الحدث لشدّ العصب الطائفي والحزبي، وتستقبل المرشحين مقابل مبالغ مالية. وتُعد الانتخابات، كما في كل دورة، مصدراً مالياً مهماً بوسائل الإعلام، التي تعوّل على الدعم المالي من المرشحين، خصوصاً بعدما تراجع التمويل السياسي خلال السنوات الأخيرة.
تحوّل برامجي واستعداد لافت
في هذا السياق، لم تكشف القنوات اللبنانية بعد عن خططها الإعلامية الكاملة، إلا أنّها ستفرج عنها على الأرجح في أيلول (سبتمبر) المقبل.
نشرات أخبار جديدة وبرنامج سياسي يتفاعل معه الجمهور
غير أنّ قناة OTV سبقت نظيراتها وبدأت أخيراً تنفيذ المرحلة الأولى من خطتها الجديدة. فقد عززت نشراتها الإخبارية بإضافة موجزين إخباريين (11:30 صباحاً و 23:30)، كما أطلقت برنامجها الصباحي بحلّته الجديدة، متضمّناً فقرات منوّعة بين الترفيه والطبخ والمواضيع الاجتماعية، بالإضافة إلى موجزات على رأس كل ساعة تقريباً.
تغييرات مرتقبة في أيلول: برامج ومسلسلات وترفيه
لن تقتصر حلة OTV الجديدة على هذه التعديلات فقط، بل يُنتظر أن تنطلق المرحلة الثانية من التغيير في منتصف أيلول (سبتمبر). هذه المرحلة ستكون بمثابة «نفضة» على مختلف المستويات، سواء من حيث الديكور أو نوعية البرامج. إذ من المتوقّع أن تعود المسلسلات والبرامج الترفيهية إلى القناة، ما يعني انتقالها من طابع إخباري إلى قناة متنوعة.
العودة إلى التنوع بعد تجربة إخبارية خالصة
قبل أكثر من عامين، قررت إدارة OTV تحويل القناة إلى محطة إخبارية بحت بسبب الأزمة الاقتصادية، ما أدى إلى تجميد كل برامجها الترفيهية والفنية. هذا القرار كلّفها خسارة جزء من جمهورها، الذي اعتاد على كونها شاشة منوّعة. اليوم، قررت الإدارة إعادة هذه البرامج والمسلسلات، في خطوة تهدف إلى تطعيم البرمجة وجذب أكبر عدد من المشاهدين.
«التيار الوطني الحر» يدفع بالتغيير: القناة واجهته الانتخابية
تفيد المعلومات بأنّ OTV قررت باكراً تجديد نفسها تحضيراً للمعركة النيابية في ربيع 2026. وقد كان مقرّراً أن تبدأ هذه الحلة العام الماضي، ولكن الحرب التي شنها العدو الإسرائيلي على لبنان أرجأت الخطوة. وتشير المصادر إلى أن هذا القرار أتى بطلب من «التيار الوطني الحر»، الذي يسعى إلى تحويل القناة إلى واجهته الإعلامية في الانتخابات المقبلة.
مع توافر القدرات التقنية والبشرية، لا يرى التيّار حاجةً لمرشحيه للظهور في قنوات أخرى. مع ذلك، أكدت OTV خلال الاجتماعات مع فريق عملها أنها ستبقى واجهة إعلامية «لكل المرشحين»، وتطرح نفسها كقناة إخبارية «موضوعية».
برامج جديدة ومخاطبة المغتربين
ضمن برمجتها الجديدة، ستعرض OTV برنامجاً مخصصاً للمغتربين اللبنانيين، بالتزامن مع الحديث المتجدد عن تعديل قانون الانتخاب ليشمل أصواتهم. كذلك، ستبث القناة مسلسلاً تركياً معرّباً، وتعمل على إعداد برنامجين جديدين: الأول حواري سياسي يتفاعل معه الجمهور، والثاني ترفيهي لتعزيز الحضور المتنوّع للقناة.
الأخبار
