الشيخ نعيم… والكأس المَلآن
كتب الإعلامية مريم البسّام :
هي كربلاء وبكائية ومندبة ولطميّة على قصورنا في تناول جزء من الخطاب، وإهمال الأجزاء الأهم.
ففي هذه النقاط ما يستوجب التمعّن والقراءة بعيدًا عن مذكّرات الجلب السياسية:
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
-
قال إن قرار الحكومة يجرّد المقاومة ولبنان من السلاح الدفاعي أثناء العدوان.
-
كان على الحكومة أن تبسط سلطتها بطرد إسرائيل أولًا، وأن تعمل على حصرية السلاح بمنع الإسرائيلي من التواجد على أرضنا مع سلاحه.
-
قلنا مرارًا وتكرارًا: أوقفوا العدوان، وأخرجوا إسرائيل من لبنان، ولكم منّا كل التسهيلات والإيجابية أثناء مناقشة استراتيجية الأمن الوطني.
-
توقفوا عن زجّ الجيش في فتنة داخلية… لا تحشروه.
-
اتفق حزب الله وحركة أمل على تأجيل فكرة التظاهرات في الشارع، على قاعدة أن هناك مجالًا للنقاش وإجراء التعديلات قبل أن نصل إلى المواجهة التي لا يريدها أحد.
-
ولكن إذا فُرضت علينا، فنحن لها، ولا خيار أمامنا. حينها تحصل تظاهرات في الشوارع تعمّ لبنان، وتصل إلى السفارة الأميركية، وتقوم بأعمال لها علاقة بنصرة الحق وإبراز الحضور والوجود، لكن هذا ليس وقته الآن.
-
بقاؤنا في قلب الحكومة كان باتفاق، حتى نحاول أن نأتي بهم إلى طريق الصواب.
-
لن تسلّم المقاومة سلاحها، والعدوان مستمر، والاحتلال قائم.
-
تتحمّل الحكومة اللبنانية كامل المسؤولية عن أي فتنة يمكن أن تحصل، ونحن لا نريدها.
-
فلنكن معًا في بناء البلد، لنربح جميعًا. لا يُبنى البلد لمكوّن دون آخر.
-
هذه أرضنا معًا، وهذا وطننا معًا، نحيا بعزّة معًا، ونبني سيادته معًا.
-
أمّا إذا كنتم ستقفون في المقلب الآخر وتحاولون مواجهتنا والقضاء علينا، فلا حياة للبنان.
-
لا يمكن أن يُبنى لبنان إلا بكل مقوماته، فإمّا أن يبقى ونبقى معًا، وإمّا على الدنيا السلام.
أما المعركة الكربلائية فقال: “سنخوضها إذا لزم الأمر في مواجهة هذا المشروع الإسرائيلي–الأميركي”.
فهل قرأنا هذه السطور؟ وكيف صدر تعميم موحّد نزل على جميع الكَتَبة والسياسيين والناشطين، حاملاً معه “مضبطة إحضار” للشيخ نعيم، يطلب توقيفه ومحاكمته؟
عبارات كأنها منشورات أسقطتها مسيّرات، راحت تعتقل وتؤنّب وتحاكم، وتسرد علينا مواد جنائية كان من شأنها أن تسري على مطلقيها ممّن افتعلوا الحرب الأهلية في لبنان، وخطفوا ونكّلوا وذبحوا على الهوية.
هذا الرجل يقول لكم: “أخرجوا إسرائيل من لبنان وخذوا منّا كل التسهيلات”.
فهل تلقّفتم هذه الدعوة؟
إن من لا يريد حلًا في لبنان يُشعل النار على هواه، ويرفض رؤية الإيجابيات، ويرتضي أن يزور أرضه رئيس أركان العدو الإسرائيلي إيال زامير، ويقوم بجولة ميدانية في جنوب لبنان برفقة قائد الفرقة 91 يوفال غِز وقادة آخرين، معلنًا أن “إسرائيل نفّذت 600 غارة جوية على لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار، وقتلت أكثر من 240 شخصًا”.
هل استحى أحد من الدم اللبناني؟ هل رفض أحد هذا الاعتداء على السيادة؟
هل اهتمّت الدولة اللبنانية بأن المهندس المغترب غسان نصرالله قد شُيّع اليوم في بلدة عيناثا، بعدما قضى شهيدًا في غارة إسرائيلية لم تهزّ لبنان الرسمي؟
معيبة دولتنا… ومعيب أكثر حماقاتنا وانجرافنا نحو “لزّ الحطب تحت نيران الحرب الأهلية”.
ففي الخطاب الكربلائي كأس مَلآن لحلّ لبناني، لكننا نفضّل التداول بالأوراق الأميركية.
