الثنائي الشيعي يرى في خطاب بري سلّمًا للحوار… ومصادر وزارية تؤكد: قرار حصر السلاح لا عودة عنه
أكّدت مصادر قيادية في فريق “الثنائي الشيعي” لصحيفة “الجمهورية“، أنّ “الرئيس نبيه بري، في خطابه الذي أعلن فيه عمليًا سقوط الورقة الأميركية، قدّم لفريق الحكومة سلّمًا يتيح النزول بسلاسة عن شجرة القرارين، والجلوس إلى طاولة الحوار لمناقشة كل القضايا بما فيها مصير السلاح”، لافتةً إلى وجود إشارات مؤيدة لذلك أرسلتها جهات وزارية سبق أن أيّدت قرار سحب السلاح في جلسة 5 آب الماضي.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
في المقابل، شددت مصادر وزارية مؤيدة لهذا القرار على أنّ كل الفرضيات التي تتحدث عن احتمال تبدّل في موقف الحكومة “تبعث على السخرية”، موضحة أنّ “الحكومة لم توافق على الورقة الأميركية بل على أهدافها مع التعديلات التي أدخلها لبنان عليها”. وأضافت: “قرار الموافقة على أهداف الورقة الأميركية وقرار سحب السلاح هما قراران منفصلان، وليس بينهما أي ترابط أو تكامل، والدليل أنّ حصرية السلاح بيد الدولة نصّ عليها بوضوح في خطاب القَسَم وفي البيان الوزاري، أي قبل الورقة الأميركية بأشهر”.
وأكدت المصادر أنّ “قرار حصر السلاح قد اتُخذ، وقد بدأ تنفيذه في الجانب الفلسطيني، أما في ما خصّ سلاح حزب الله فالحكومة ملتزمة بما ورد في بيانها الوزاري، الذي شارك في صياغته وزراء الثنائي، ونالت على أساسه ثقة مجلس النواب، ومن بينهم نواب حركة أمل وحزب الله. وبالتالي فإنّ الحكومة لن تتراجع عن هذا القرار، بل ستواصل تنفيذه وفق الخطة التي سيضعها الجيش اللبناني”.
وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر مطلعة عن “ليونة رئاسية” تجاه ما طرحه بري، خصوصًا لجهة تأكيده على السلم الأهلي ودور الجيش اللبناني كضامن وحيد لأمن البلد واستقراره. وعكست الأجواء حرصًا على وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والخروج من الأزمة الراهنة، وتغليب التوافق والتفاهم، والحفاظ على أفضل العلاقات بين جميع المكونات اللبنانية، بما يضمن التوازنات الداخلية ويمنع استهداف أي طرف أو إشعاره بأنه مستهدف، وهو ما جرى التأكيد عليه بوضوح لكل الأطراف من دون استثناء.
