الدبلوماسية والعسكرة: نهاية الهيمنة الأمريكية أم تحول عالمي؟/ غنى شريف
لا يزال الأمريكيون غير قادرين على الاعتراف بحقيقة واضحة: ” عصر الهيمنة الأمريكية قد انتهى” ، رغم محاولاتهم المستمرة للسيطرة عبر العسكرة والاقتصاد، إلا أن الإمبراطورية الأمريكية، مثل “تيتانيك”، تغرق ببطء، بينما يواصل قادتها الإنكار، وتغرق معهم الدول الأوروبية على نفس السفينة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
منذ نهاية الحرب الباردة، تحولت واشنطن من التفاوض إلى ” تصدير السلاح ” من خلال بما يُعرف بـ”المجمع الصناعي العسكري الإعلامي الأكاديمي” (MIMAK)، الذي يختلق الأعداء ويضخ الحروب لضمان استمرار الربح والنفوذ، حتى لو على حساب الشعب الأمريكي نفسه.
في المقابل، يظهر “محور المقاومة” كقوة إقليمية تعتمد على “دبلوماسية جديدة” ترتكز على السيادة، الحوار، ورفض الإملاءات الغربية. هذه الدبلوماسية لا تكتفي بالرد على التهديدات، بل تسعى لصياغة توازن حقيقي في المنطقة، يعيد تعريف القوة خارج منطق السلاح فقط.
ومع العولمة وتغير أدوات الاتصال، لم تعد السياسة الدولية تُدار من غرف مغلقة فتجد تغريدة واحدة قد تشعل أزمة، والعقوبات حلت محل المفاوضات، و رغم ذلك، لا تزال الأزمات العالمية الكبرى — مثل التغير المناخي، الأوبئة، والأمن الغذائي — بحاجة إلى دبلوماسية حقيقية، لا صواريخ ذكية.
إذن، لسنا أمام نهاية الدبلوماسية، بل أمام ولادة شكل جديد منها ، يعكس صراعًا بين منطق الحرب ومنطق الشراكة. والرهان اليوم:
هل تنتصر الدبلوماسية المقاومة… على العسكرة الأمريكية؟
