نتنياهو في الأمم المتحدة: سلام مشروط بنزع سلاح المقاومة وتهديد مبطّن لسيادة لبنان
في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حاول رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن يُلبس مشروعه السياسي رداء “السلام”، فيما حمل كلامه تهديدًا مباشرًا لسيادة لبنان وكرامة شعبه.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
نتنياهو دعا إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية، في ظل سعيها المعلن لنزع سلاح المقاومة، ما يطرح تساؤلات جوهرية: هل يراهن على إضعاف لبنان من الداخل تمهيدًا لفرض تسوية بشروطه؟ وهل يفهم من كلامه أن الحكومة اللبنانية باتت، في نظره، “طرفًا قابلاً للتفاهم” لأنها تلاقي خطابه، عن قصد أو غير قصد؟
محاولة تصوير نزع سلاح المقاومة كمدخل لاتفاق سلام مع العدو، ليست سوى قلبٍ للوقائع وتزييفٍ للتاريخ. فالمقاومة في لبنان لم تكن يومًا مشروع حرب، بل ردًا مشروعًا على الاحتلال والعدوان، وهي التي حررت الأرض وصانت السيادة في زمن الصفقات المشبوهة والتخاذل العربي.
ما قاله نتنياهو يجب أن يُقرأ بعناية: فهو لا يعرض سلامًا حقيقيًا، بل يسعى إلى تجريد لبنان من عناصر قوته، لتحويله إلى دولة ضعيفة خاضعة للشروط الإسرائيلية. والسؤال: هل هذا ما تريده الحكومة اللبنانية؟ وهل تقبل أن تُختزل في خطاب نتنياهو كـ”شريك محتمل” فقط لأنها تسعى لتجريد شعبها من حق الدفاع المشروع؟
