“غزة… لا جدران تخلّدها، لكنها خُلّدت في قلوبنا”/ رقيه حسن النجار
حتى الصور لم تعد موجودة لنُخلّدها على الجدران…
ولكن هل بقيت جدران أصلاً؟
لم يبقَ شيء من الحيطان ولا الأركان، رحلوا جميعًا…
وغابت الوجوه خلف غبار المجازر، وانهار الحلم على أنقاض بيت لم يعد له سقف ولا باب.
لكن شيئًا واحدًا بقي…
التراب، المغسول بدماء الشهداء.
الحجر، الذي شاهد – ولم يغضّ البصر – على كل المجازر.
بقيت غزة، وشعبها، وعزتها، وكبرياؤها، رغم خيانة القريب قبل بطش العدو.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
فلا تلوموا الصهاينة وحدهم،
الجبناء الصامتون… أمراء وملوك، حكام ومسؤولون، جلسوا متفرجين على شاشة تُعرض فيها أشلاء أطفال كأنها فيلم وثائقي لا يعنيهم.
صمتوا، ثم صمتوا، ثم تاجروا بالدم.
لكن غزة؟
غزة لا تموت.
حتى إن أرادوا أن يجعلوها ذكرى، فهي تأبى…
غزة ليست ذكرى، بل حياة تعيش فينا.
غزة حيّة في قلب كل من لم يمت ضميره، في قلب من بقي وفياً رغم كل هذا العالم المائل.
ليست صورة على جدار، ولا اسم في خبر عابر،
بل نبض فينا، حيّ لا يُمحى.
غزة..
لكِ المجد، ولكِ الوجع، ولكِ السلام الذي لن يأتي إلا من صبرك، لا من صمتهم.
لن ننساكِ يا غزة… لأنكِ فينا، لا على جدراننا فقط.
