هل يكون اتفاق وقف إطلاق النار في غزة كما في لبنان / غسان همداني
لقد تحقق ما أراده الرئيس ترامب لجهة وقف إطلاق النار في غزة، وبدأت بوادر تنفيذ الاتفاق من قبل العدو الإسرائيلي بانسحاب بعض فرق الجيش من محاور عدة في غزة مع إصرار العدو على عدم الانسحاب الكامل قبل تنفيذ بنود الاتفاق من قبل حركة حماس.
يوم الأحد سيكون يوماً تاريخياً بنظر الرئيس ترامب إذ أعلن أنه سينهي ثلاثة آلاف عام من الصراع، وأنه سيحضر شخصياً إلى مصر حتى يكون شاهداً على توقيع الاتفاق كما كان راعياً له.
كثر الكلام عن الغاية التي يهدف إليها الرئيس ترامب في الضغط على طرفي الصراع مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، ومعروف أنه وضع كل ثقله من أجل تحقيق هذا الاتفاق بسرعة، والبعض يعزو الهدف إلى رغبة الرئيس ترامب الحصول على جائزة نوبل للسلام، علماً أن رئيس وزراء العدو نتنياهو أول من أعلن ترشيح الرئيس ترامب لهذه الجائزة بالإضافة إلى الدعاية التي ينشرها البيت الأبيض وبعض الأجهزة الأميركية عن حق رئيسهم بالحصول على هذه الجائزة، وما يعزز هذا التوجه هو تزامن توقيع الاتفاق مع موعد تسمية من يستحق لقب صانع السلام لهذا العام.
هذا الهدف الرئيسي لترامب لا يلغي أهدافاً أخرى أعلن عنها الرئيس ترامب نفسه، إذ خاطب رئيس وزراء العدو بضرورة قبول هذا الاتفاق لفك الطوق عن عزلة دولة العدو أمام معظم دول العالم وتحديداً حلفائها نتيجة غضبة الجماهير والمظاهرات التي لا تهدأ، وتبدت هذه العزلة بالمسافة الطويلة التي قطعها نتنياهو للوصول إلى نيويورك لإلقاء كلمته في الأمم المتحدة خوفاً من اعتقاله في دول أوروبية عديدة، وانسحاب معظم الدول المشاركة مع بدء رئيس وزراء العدو بإلقاء كلمته.
هنا يبقى السؤال الأهم، هل ستبقى مفاعيل هذا الاتفاق سارية المفعول، أم ستنتهي مفاعيله مع نيل الرئيس ترامب جائزة نوبل للسلام، وهل سيلتزم ترامب بضمانة هذا الاتفاق أم أن ضمانة ترامب في اتفاق غزة ستكون كضمانة أميركا لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وهل ستلتزم دولة العدو بمفاعيل اتفاق غزة كالتزامها باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، أم أنها بحجة استمرار نشاط حركة حماس ستغتال كوادر هذه الحركة والمدنيين والأطفال كما يحصل في لبنان، وتتذرع بهذا الادعاء لإبقاء قواتها في الأماكن التي احتلتها تماماً كبقائها ليس في النقاط الخمسة فحسب بل في نقاط جديدة تضاف إلى سابقاتها في لبنان.
أسئلة وهواجس كثيرة ستظهر أجوبتها مع مرور الزمن وإن كانت الأجوبة معروفة سلفاً.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
