“ما بين التربية الحديثة والأصيلة… ضاعت الهيبة وضاع التوازن”/ رقية حسن النجار
تغيّر الزمن، فتغيّرت أساليب التربية…
لكن بين هذا التغيير، ضاعت الحدود بين الحزم واللين، وبين الحب والدلال، وبين الإصغاء للطفل وإعطائه مساحة، وبين أن نتركه يقرر كل شيء دون توجيه.
في الماضي، كانت هيبة الأهل تكفي لتضبط السلوك، أما اليوم فبات البعض يخشى من كلمة “لا” خوفًا من كسر شخصية الطفل، فينشأ جيل بلا ضوابط ولا احترام، يظن أن الحرية تعني التمرّد.
التربية الحديثة ليست تسيّبًا
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
التربية الحديثة لا تعني أن نُلغي القواعد، بل أن نفهمها بطريقة أكثر وعيًا.
أن نربي بعقلٍ يفهم مشاعر الطفل، لا بعصا تُخيفه.
أن نقول “لا” بحزمٍ وهدوء، لا بعنفٍ وصراخ.
أن نحترم الطفل، لكن لا نساويه بالراشد في القرار والرأي.
فالتربية الحديثة قائمة على الحوار والاحترام والتشجيع،
لكنها ليست دعوة لتذويب الهيبة ولا لإلغاء الانضباط.
التربية الأصيلة ليست قسوة

كذلك التربية الأصيلة التي تربّى عليها آباؤنا وأجدادنا لم تكن دائمًا قسوة كما يظن البعض.
كانت قائمة على القيم، الاحترام، والواجب، وعلى ترابط الأسرة والقدوة.
لكنها أحيانًا كانت تفتقر للمساحة العاطفية التي يحتاجها الطفل ليُعبّر ويُشارك ويخطئ ويتعلّم.
بين الأصالة والحداثة… نحتاج التوازن
الطفل يحتاج الحنان بقدر ما يحتاج الحدود.
يحتاج أن يسمع كلمة “أحبك”، كما يحتاج أن يسمع “توقف، هذا خطأ”.
يحتاج حوارًا يفتح له الأبواب، لا خوفًا يغلقها.
التربية الواعية هي التي تجمع بين الأصالة والحداثة:
من الأصالة نأخذ القيم، الاحترام، والهيبة.
ومن الحداثة نأخذ الفهم، الحوار، والاحتواء.
رسالة للآباء والأمهات:
لا تظنوا أن التربية الحديثة تعني ترك الحبل على الغارب،
ولا أن التربية الأصيلة تعني الصراخ والعقاب.
كونوا آباءً يربّون بالعقل والقلب معًا،
واجعلوا أطفالكم يحترمونكم حبًا، لا خوفًا
