إعلاميّو «المحور» وخطر خطاب التحدّي: مسؤولية مهنية في زمن الحرب الإعلامية/ غنى شريف
في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، يُواجه الإعلاميّون الذين يعتمدون خطاب التحدّي مسؤوليةً أخلاقيةً ومهنيةً في نقل الأخبار. إنّ دعوة الحزب إلى عدم نشر معلومات قد تُلحق الضرر بمواقعه وتُعرّضه للخطر، تنبع من إدراكٍ عميقٍ لأهمية التوازن بين حرية الصحافة والمسؤولية الوطنية.
فالإعلام ليس ساحةً للاستعراض أو لإثارة الجماهير، بل أداةٌ ذات تأثيرٍ بالغٍ في توجيه الرأي العام. لذلك، على الإعلاميين تجنّب نشر ما لا يعلمونه، والتأكّد من صحّة المعلومات قبل تداولها. فالإعلامي الحقيقي هو من يكون مرآةً صادقةً للأحداث، لا بوقًا لتحليلاتٍ غير موثوقةٍ قد تجرّ البلاد إلى الفوضى.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
المقاومة الإعلامية لا تكمن في الصراخ أو الخطاب الاستفزازي، بل في تطوير أدوات التحقّق والتغطية المتوازنة. وفي هذا الظرف الدقيق، تُملي المسؤولية الوطنية على الإعلام أن يحفظ الاستقرار، ويبتعد عن كل ما يُشعل الأزمات.
إنّ لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى وعيٍ جماعيّ وإعلامٍ رصينٍ يتحلّى بالمهنية والالتزام، ليُجنّب البلاد الأخطار الناجمة عن التصريحات والانفعالات غير المحسوبة.
