حمدان من معركة: إعادة الإعمار حقّ لا مِنّة، ومن يريد الانتخاب فليأتِ إلى لبنان
أحيت حركة أمل – شعبة معركة الذكرى السنوية الأولى للشهداء الأبرار الذين استُشهدوا في العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، وأقيم للمناسبة احتفال حاشد في مجمع الإمام الحسين (ع) في البلدة، بحضور عضو هيئة الرئاسة في الحركة الدكتور الحاج خليل حمدان، والقيادي في الحركة الحاج أبو ياسر عادل عون، وإمام البلدة فضيلة الشيخ علي طراد، ورئيس بلدية معركة الحاج عادل سعد، وقيادة المنطقة الرابعة، وحشد من الفعاليات والمخاتير وأهالي البلدة.
قدّم للحفل الكشفي محمد حسان، وتلا الأستاذ عبدالله زيون آياتٍ من القرآن الكريم، ثم ألقى الدكتور حمدان كلمة حركة أمل أكّد فيها أنّ الجنوب يستحق كل الحماية والرعاية، وأنّ التفريط بالجنوب وبالقرى الأمامية وعودة الناس إلى قراهم هو تفريط بكل لبنان، قائلاً:
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
“نؤكّد على تمسّكنا بالوحدة الوطنية، ونحن مع الإجراءات الحقيقية التي تمكّن الدولة والشعب من العيش بأمان في هذه المنطقة.”
ووجّه حمدان التحية إلى الشهداء الأبرار، قائلاً:
“يجب أن نقدّر هذه الدماء الغالية التي قدّمت كل التضحيات. نحن نعيش في منطقة جبل عامل المباركة التي يفتخر بها العالم، وبانتمائنا إلى النهج الحسيني نفجّر طاقات الأمة التي تخلفت عن القيام بواجبها رغم توفر الإمكانيات. يبقى الفضل لهذا الخط الذي لنا شرف الانتماء إليه، والذي يتألّق بوفاء الناس والشهداء وعوائلهم، وبلدة معركة التي لها تاريخ مشرّف، تزخر بالشهداء والعلماء الذين نرفع رؤوسنا بهم.”
وأضاف:
“نحن لا نزال في هذه المسيرة، واليوم نودّع الشهيد خليل، ونقول أمام هذه التضحيات إنّ هناك من يحاول تعمية الحقيقة والإيحاء بأننا نقصف في الجنوب لأن لدينا سلاحًا، متغاضين عن جرائم العدو الإسرائيلي وعن حرب الإبادة من الجنوب إلى البقاع وحتى غزة. نقول لهؤلاء: نحن نحب الحياة، لكننا حملنا السلاح لأن الدولة اللبنانية تخلّت عنا. وكما قال الإمام موسى الصدر: دفعنا ثمن تخلّي الدولة اللبنانية عنا.”
وتابع حمدان:
“المطالبة بإعادة الإعمار ليست منّة من أحد ولا تفضّلًا من الدولة اللبنانية علينا، بل هي حقّ لنا وواجبٌ على الدولة. لم نرَ حكومة سابقة تباطأت في إعادة الإعمار ومدّ اليد إلى القرى التي دمّرها العدو من كفركلا إلى الخيام وبليدا وميس الجبل والناقورة وبنت جبيل وغيرها من القرى الأمامية. نرفع الصوت مجددًا لأن هناك قرى مدمّرة وأهالي يريدون العودة ويتمسكون بها، وهم وطنيون أكثر من أي مسؤول. وما الحملة على الرئيس نبيه بري والمقاومة والثنائي الوطني والدول الداعمة للمقاومة، إلا استهدافٌ لنزع القوة من أهلنا وإمكاناتنا، وترويجٌ للسردية الإسرائيلية عن سبب الاعتداء علينا.”
وختم حمدان قائلًا:
“كفّوا عن ابتداع الأساليب والترويج لقوانين انتخابية تمرّر مشاريع استخباراتية تحت ضغوط خارجية تضع المغترب تحت المراقبة. نحن نحترم المغتربين وننحني أمام تضحياتهم، لكن من يريد الانتخاب فليأتِ إلى لبنان. فالانتخابات، كما قال الرئيس نبيه بري، لن نقبل بتأجيلها ولو ليوم واحد، وهناك قانون نافذ حسب الأصول الدستورية والقانونية. وندعو إلى تمتين جبهة الداخل ونبذ الصراعات الطائفية والمذهبية، لأنّ الطوائف في لبنان نعمة، والطائفية نقمة.”
واختُتم الاحتفال بالسيرة الحسينية العطرة التي تلاها فضيلة الشيخ علي حاريصي.
