أُطلقت في حرم الجامعة الإسلامية في الوردانية أعمال اللقاء التوجيهي لـ«حاضنة الأمل الوطنية للابتكار والريادة»، بحضور نخبة من الأكاديميين والخبراء التربويين، في خطوةٍ نوعية تهدف إلى ربط التعليم التطبيقي بالتعليم العالي، وتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشروعات وطنية مُنتجة تعزز مسار الاقتصاد المعرفي في لبنان.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
استهلّ الأستاذ سامر عاصي اللقاء بكلمة ترحيبية، قدّم فيها المشروع بوصفه منصة عملية تنقل الأفكار من النظري إلى الإنتاجي، عبر مسارٍ يستند إلى الابتكار والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مع خطة متابعة زمنية دقيقة تضمن تطوّر الفرق المرشحة وصولاً إلى نماذج أولية قابلة للتنفيذ.
من جهته، أكّد النقيب ربيع بعلبكي رئيس نقابة تكنولوجيا التربية، أنّ جوهر الابتكار يكمن في «الفهم والتعاطف قبل التصميم»، مشيرًا إلى أن التفكير التصميمي يجمع مهارات القرن الحادي والعشرين من تفكير ناقد وإبداع وتعاون ومواطنة رقمية. وأضاف:
«الثورة الراهنة تقوم على حقول العقول لا حقول المعادن أو النفط، والابتكار لا يكتمل إلا مؤنسنًا ومسؤولًا».
أما البروفيسور حسان خشفة، فعرض رؤية الحاضنة باعتبارها منظومة عمل متكاملة لا مكانًا فحسب، تبدأ من انتقاء الأفكار إلى التحقق من ملاءمة السوق، وصولًا إلى نموذج أعمال مستدام، مؤكدًا أنّ النجاح يحتاج إلى «قانون، وبيانات، وشراكات حقيقية».
بدوره، شدّد الدكتور بلال زين الدين، المدير العام لمؤسسات أمل التربوية، على أن الشباب هم صانعو الأمل والمستقبل، معتبرًا أن الحاضنة تمثل «خطوة نوعية في مسار التربية المنتجة»، ومذكرًا بأن طلاب المؤسسات قدّموا أكثر من 800 مشروع ابتكاري على المستويين الوطني والعالمي.
وتحدّث الدكتور محمود عيسى، المدير التربوي للمؤسسات، عن إدخال مادة «التربية على الابتكار» ضمن الخطة التربوية، مؤكدًا أن تمكين الطالب منذ المراحل الأولى يقوده إلى تميّز جامعي ومهني.
من جهته، أعلن رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور حسن اللقيس أن الجامعة ستكون «بيت الابتكار اللبناني»، وستوفّر كل الإمكانات الأكاديمية واللوجستية لدعم الحاضنة ومشاريعها، مؤكدًا أن التعليم القائم على البحث والتجريب أصبح ضرورة وطنية.
وفي ختام اللقاء، قدّم سعادة النائب قبلان قبلان مداخلة شاملة دعا فيها إلى جعل التخطيط الرقمي والصناعة التكنولوجية رافعة للنمو، كاشفًا عن إعداد مشروع قانون لإنشاء «مناطق صناعية تكنولوجية حرة» تشجع الاستثمار وتخفّف البيروقراطية، وداعيًا الجامعة الإسلامية إلى إطلاق مدينة صناعية مرتبطة بالحاضنة ضمن رؤية وطنية شاملة.
وقد خلص اللقاء إلى خلاصات تنفيذية عملية، أبرزها:
-
اعتماد الهيئة الوطنية للعلوم والبحوث مرجعية لتحكيم المشاريع.
-
تنفيذ خمسة مشاريع تطبيقية بالتعاون مع مؤسسات أمل التربوية.
-
احتضان الجامعة الإسلامية لمشروعين ضمن برنامج الحاضنة حتى نهاية عام 2025.
وأكد المشاركون أن الحاضنة ستنتقل من مرحلة الوعي إلى مرحلة التنفيذ والإنتاج عبر شراكات تجمع الجامعة والمدرسة والبلدية والقطاع الخاص، في نموذج وطني طموح يجسّد حضارة الأمل والمعرفة في لبنان.
