1. السياق والتصاعد
منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم Hamas في 7 تشرين الأول 2023، شهدت صفوف الجيش الإسرائيلي تصاعدًا حادًا في ما يُعرَف باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) وأزمات نفسية بين الجنود والاحتياطيين. دراسة أكاديمية أظهرت أن نسبة المُصابين بأعراض PTSD ارتفعت إلى نحو 12% من الجنود المشاركين في الحرب، مقارنة بـ0.5% تقريبًا قبلها. Israel.com+1
وفي تقدير آخر، أفادت وزارة الدفاع بأن أكثر من 20,000 جندي جُرحوا منذ الحرب، وأكثر من نصفهم يعانون من مشاكل صحة نفسية بما في ذلك PTSD. Anadolu Ajansı
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
2. أرقام ومقاييس
-
نحو 82% من الجنود الذين عُولجوا نفسيًا منذ 7 أكتوبر أعيدوا إلى الخدمة، حسب تصريحات الجيش. The Times of Israel
-
في تقرير مطوّل، أوردت أن ما لا يقلّ عن 9,000 جندي يُعترف بأنهم مُصابون نفسيًا نتيجة الحرب، مع ضعف التنسيق بين الجهات العسكريّة والمدنيّة في تتبّع الحالة. The Times of Israel
-
عدد حالات الانتحار بين الجنود ارتفع، مع تأكيدات بأن بيانات 2025 حتى الآن تشير إلى ارتفاع مقلق. The Times of Israel+1
3. شهادات وتحليل
جنود احتياطيون ومسؤولون في وحدات القتال أوضحوا أن الضغط النفسي والمعنوي من المشاركة في العمليات، مشاهدة القتل، التعامل مع المدنيين المتضرّرين، والعودة إلى واجب الاحتياط المتكرر، تُشكّل عبئًا نفسيًا هائلًا. علّق أحد الجنود:
“كان يرى كل شيء، ويدرك تمامًا ما يحدث على الأرض… رأيناه يذبل يومًا بعد يوم”.
تحليل من داخل الجيش أوضح أن أحد المشكلات الكبرى هو أن الجنود الذين يعانون من مشاكل نفسية قد يُعاد استدعاؤهم رغم وجود تشخيصات، بسبب نقص عدد الأفراد والاحتياج القتالي الملح. The Times of Israel+1
4. التحديات المؤسسية
-
وجود توصية بأن يخضع كل جندي أو احتياطي لتقييم نفسي شامل قبل أو أثناء واجبه، لكن تخوّف القادة من “فتح صندوق باندورا” أدى إلى تأخر التطبيق. The Times of Israel
-
نقص في الأخصائيين النفسيين والعاملين في إعادة التأهيل، حسب تقارير تُشير إلى الحاجة إلى مئات أخصائيي صحة نفسية إضافيين. JNS.org
-
وصمة العار المرتبطة بطلب المساعدة النفسية لا تزال عاملاً مانعاً في بعض الوحدات، ما يؤدي إلى تأخر أو تكتّم عن المعالجة.
5. استراتيجيات المعالجة والوقاية
عدد من المبادرات تمّ إطلاقها:
-
إقامة مراكز خاصة للتأهيل النفسي للجنود الحاليين والمتقاعدين. Friends of the IDF
-
برامج للدعم المبكّر، منها “retreat” للجنود بعد الخدمة المكثّفة، تهدف إلى منع تطور PTSD. World Israel News
-
مراجعة لياقة الاحتياطيين نفسيًا قبل استدعائهم في المهام الاحتياطية. The Times of Israel
6. تداعيات أمنية واجتماعية
يُخشى محلّلون من أن الأزمة النفسية في صفوف الجنود تشكل تهديدًا مزدوجًا: من جهة تقلّ القدرة القتالية مادامت المبادئ النفسية مهدّدة، ومن جهة أخرى ترفع تكلفة الإصابات والعجز النفسي على الدولة والمجتمع، مع انعكاسات أمنية واجتماعية طويلة الأمد.
وأضافوا أن ما يجري يُبيّن أن “المعركة” لا تنتهي بانتهاء القتال في الميدان، بل تستمر في أعماق النفوس والمجتمعات.
تواجه القوات الإسرائيلية أزمة نفسية عميقة عقب اشتباكات غزة، إذ ارتفعت حالات PTSD والمشاكل النفسية، في حين تسعى المؤسسة العسكرية لجهود علاجية ووقائية، لكنها تصطدم بتحديات مؤسساتية وعدد أفراد قليل وعائق وصمة العار. وتبقى السّؤال الأكبر: هل سيبدّل هذا الواقع موازين القوى والقدرات لدى الأطراف في المواجهة؟
