هزّت جريمة بشعة أركان حارة الناعمة، حين تحولت طفلة في عمر الزهور إلى ضحية لوحشٍ بشري تجرد من إنسانيته، وارتكب فعلاً لا يُغتفر بحجةٍ واهية قال فيها: “نفسي بها!”
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
أي نفسٍ هذه؟!
هل أصبحت الطفولة سلعةً لرغباتٍ مريضة؟
هل باتت براءة الأطفال هدفًا لوحوشٍ تسكن بيننا، في هيئة بشرٍ فقدوا عقولهم وقلوبهم؟
نحن أمام مرضٍ أخلاقي ونفسي لا علاج له،
اضطراب لا يُغسل بدموع الندم ولا يُبرر بعذر.
فمن يجرؤ على اغتصاب طفلة، لا يُسمى إنسانًا، بل وحشًا يسير على قدمين، يقتات على ضعف الأبرياء ويستبيح حدود الإنسانية.
لكن السؤال المؤلم:
هل الوحش وحده مذنب؟
أين كانت العيون الساهرة على هذه الطفلة؟
كيف تُترك في الشارع، عند الساعة العاشرة مساءً، تحت ذريعة “شراء الحلوى”؟
إن المسؤولية مشتركة، والذنب يتقاسمه الجميع.
فالإهمال يفتح الباب أمام الجريمة، والتهاون يزرع الدمار.
الأهل الذين يظنون أن الشارع آمن، ينسون أن في كل زاوية ظلًا مظلمًا،
وفي كل زاوية احتمالًا لوجعٍ لا يشفى.
هذه الجريمة ليست حادثة عابرة،
إنها صرخة في وجه مجتمعٍ غافل، يضعف أمام الانحلال ويغضّ الطرف عن مسؤولياته.
صرخة تقول:
راقبوا أبناءكم، احموهم،
ففي زمنٍ ازدادت فيه الذئاب البشرية، لا يكفي أن نُحبّ أطفالنا، بل علينا أن نحرسهم.
فما حدث اليوم في الناعمة قد يتكرر غدًا في أي حي،
ما لم ننتبه، ما لم نحاسب، وما لم نسمّ الأشياء بأسمائها:
هذا ليس بشرًا… بل وحش بشري يعيش بيننا.
