لارا دياب… سيدة جنوبية تكسر الصورة النمطية وتثبت أن النجاح لا يفرّق بين رجل وامرأة
في زمنٍ تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية، تبرز لارا دياب كأنموذجٍ ملهمٍ للمرأة الجنوبية المكافحة، التي قرّرت أن تشقّ طريقها بثباتٍ في مجالٍ لطالما ارتبط بالرجال — إدارة محطة محروقات في منطقة الغازية – الطريق البحري.
لارا، وهي أم لثلاثة أولاد، لا تكتفي بإدارة العمل اليومي بدقة ومسؤولية، بل تحرص على تطوير مؤسستها التجارية بخطط ومشاريع صغيرة تسعى من خلالها إلى توسيع نشاطها الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة في منطقتها.
تقول دياب ل” شبكة الزهراني الإخبارية | ZNN ، إنّها اختارت هذا الطريق عن قناعة وإيمان بأنّ “العمل ليس حكرًا على جنسٍ دون آخر، بل على من يمتلك الإرادة والعزم والإصرار”، مضيفة أنّها واجهت الكثير من النظرات المستغربة في البداية، لكن سرعان ما تحوّلت تلك النظرات إلى احترام وتقدير بعدما أثبتت كفاءتها وقدرتها على الإدارة والنجاح.

ورغم الصعوبات اليومية التي يواجهها قطاع المحروقات في لبنان، من تقلب الأسعار إلى أزمات الاستيراد والتوزيع، تصرّ لارا دياب على تقديم خدمة آمنة ومنظمة للزبائن، وتولي أهمية خاصة لتدريب العاملين وضمان التزامهم بمعايير السلامة والجودة.
وتطمح دياب إلى أن تكون تجربتها قدوة للنساء اللبنانيات في مختلف المناطق، مؤكدة أن المرأة تستطيع أن توازن بين مسؤولياتها الأسرية والمهنية متى ما امتلكت الإصرار والدعم المجتمعي اللازم.
إنّ قصة لارا دياب ليست مجرد حكاية نجاحٍ فردي، بل رسالة أمل في زمن الأزمات، تثبت أن المرأة الجنوبية قادرة على أن تكون شريكةً فاعلة في الاقتصاد والتنمية، لا سيما حين تتسلح بالإرادة والإيمان بقدراتها.
