في عزّ البرد كما في حرّ الصيف، يجلسان كلّ يوم بهدوء أمام مبنى ثانوية بلال فحص في بلدة تول.
سلمى وزوجها معروف… زوجان أنهكتهما الأمراض، لكنّ العزيمة ما زالت أقوى من الوجع.
سلمى تُصارع داء السكري بصبرٍ طويل، تبتسم رغم التعب وتُخفي ألمها خلف نظراتٍ خجولة.
إلى جانبها يجلس معروف، نصف ضرير، يتحسّس الطريق بما تبقّى من نور في عينيه، مستندًا إلى صوت زوجته ويدها، ومتّكئًا على إرادة لا تنكسر.
أمامهما بسطة صغيرة… بضع علب محارم، مواد تنظيف، شامبو وبعض الحاجيات اليومية.
ليست مجرد بضاعة مرصوفة على الرصيف، بل حكاية كفاح.
هي مصدر دواءٍ وطعام، وإيجار بيت، ووسيلتهما الوحيدة ليبقيا واقفين على أقدامهما بكرامة.

لا يمدّان أيديهما طلبًا للصدقة، ولا ينتظران شفقة أحد.
كل ما يريدانه هو فرصة بيعٍ بسيطة… شراءٌ صغير من عابر سبيل قد يعني دواءً لليلة، أو طعامًا ليوم، أو دفعة أمل تُخفّف قسوة الحياة.
يجلسان بصمتٍ وحياء، يحيّيان المارّة بابتسامة خفيفة، وكأنهما يقولان:
“اشتروا منّا… فقط لنستمر”.
مروركم قربهما ليس تفصيلاً عابرًا.
توقّف دقيقة، اشترِ حاجةً بسيطة… فقد تكون بالنسبة لك شيئًا عاديًا، لكنها بالنسبة لهما حياة كاملة.
📍 المكان: أمام ثانوية بلال فحص – تول
🕒 التوقيت: بعد انتهاء دوام طلاب الثانوية، بعد ظهر كل يوم
بسطة صغيرة… لكن خلفها قلبان كبيران ينتظران سندًا من الناس.
دعمكم بالشراء منهما يعني الكثير.

