من ديترويت إلى بعلبك… مبادرة طبية لبنانية تعيد النبض إلى المستشفى الحكومي
شهد مستشفى بعلبك الحكومي حدثًا طبيًا مميزًا مع زيارة وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، الذي تفقد فريقًا طبيًا لبنانيًا مغتربًا جاء من ديترويت – الولايات المتحدة الأميركية ضمن مبادرة إنسانية نفّذت بالتعاون مع جمعية العرب الأميركيين غير النفعية.
الفريق أجرى عشرين عملية جراحية ناجحة مجانًا لمرضى من بعلبك ومحيطها، مستخدمًا معدات متطورة تبرعت بها شركة “سترايكر” الأميركية.

رافق الوزير في جولته داخل المستشفى مديرها الدكتور عباس شكر، رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد الطفيلي، ورئيس جمعية العرب الأميركيين أسامة السبلاني، إلى جانب الأطباء المغتربين يتقدّمهم الدكتور حسين درويش رئيس قسم ترميم المفاصل في إحدى الجامعات الأميركية.

• تعاون يثمر أملاً
عبّر الدكتور عباس شكر عن امتنانه لهذه المبادرة التي “أنارت مدينة الشمس بعلبك”، مشيدًا بجهود الفريق الطبي اللبناني في الاغتراب الذي “زرع الأمل في قلوب عشرين مريضًا”.
كما ثمّن دعم أسامة السبلاني الذي ساهم بتجهيز مبنى جديد في المستشفى سيحمل اسم عائلته، تقديرًا لعطاءاته المتواصلة.
* مبادرة من القلب
من جهته، شكر السبلاني كل من ساهم في إنجاح المهمة، من الفريق الطبي إلى الجهات التي سهّلت نقل المعدات من أميركا إلى لبنان، مشددًا على أن “العمل الجماعي بين الداخل والاغتراب هو مفتاح النهوض بالقطاع الصحي”.
الدكتور حسين درويش أكد بدوره أن “لبنان في القلب”، وأن خدمة أبناء الوطن “واجب أخلاقي وإنساني” في هذه الظروف الصعبة.
* رؤية الوزير
الوزير ناصر الدين أعرب عن فخره بما شاهده قائلاً:
“هذه المبادرة تجسّد أسمى معاني الإنتماء والإنسانية . أبناء الإغتراب يعيدون الحياة إلى مؤسسات الوطن بجهدهم وخبراتهم”
وأشار إلى أن وزارة الصحة تعمل على تطوير المستشفيات الحكومية، معلنًا عن تزويد مستشفى بعلبك الحكومي بأجهزة حديثة بينها آلة تصوير طبقية متطورة وجهاز رنين مغناطيسي قريبًا، إضافة إلى تجهيز قسم تمييل القلب وغسيل الكلى.
وختم مؤكّدًا أن هذه التجربة ستُستكمل قريبًا في مدينة النبطية، داعيًا الأطباء اللبنانيين حول العالم إلى إطلاق مبادرات مماثلة لأن “بالتكافل وبجهود المغتربين نبني لبنان الذي نريد”.
