الجامعة الإسلامية تطلق مركز “أنسنة الابتكار في الذكاء الاصطناعي” ومؤتمرًا عالميًا لصوغ مستقبل تكنولوجي أكثر إنسانية
افتتحت الجامعة الإسلامية في لبنان في حرمها في الوردانية مركز أنسنة الابتكار في الذكاء الاصطناعي، وأطلقت برعاية وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين مؤتمرًا علميًا دوليًا بعنوان:
“الذكاء الاصطناعي والإنسانية لابتكار الغد”،
وذلك بالتعاون مع:
IEEE – AUF – نقابة المهندسين في لبنان، وبمشاركة خبراء وباحثين عالميين من فرنسا وإسبانيا، إضافة إلى ممثلين عن المؤسسات الرسمية والجامعات والشركات اللبنانية والدولية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
ويهدف المؤتمر إلى فتح نقاش معمّق حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، والانتقال من الابتكار كمنجز تقني إلى الابتكار كقيمة إنسانية ومشروع حضاري مستدام، في خطوة تُعدّ نقطة انطلاق رسمية لتأسيس مركز الإنسان للابتكار في الذكاء الاصطناعي كمنصة عربية – عالمية تهدف إلى تطوير ذكاء اصطناعي أخلاقي ومسؤول.
حضر الافتتاح ممثلون عن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، دار الفتوى، مشيخة العقل، قيادة الجيش، قوى الأمن الداخلي، الأمن العام، نقابة المهندسين، إضافة إلى نواب وشخصيات تربوية وأكاديمية.
افتُتح الحفل بالنشيد الوطني، ثم قدّمت رئيسة المركز الدكتورة ردينة حمادي كلمة شرحت فيها مفهوم أنسنة الابتكار وأهمية وضع الإنسان في قلب التكنولوجيا، مؤكدة أن “الابتكار الذي لا يخدم الإنسان يتحوّل من تقدم إلى اعتداء”.
كما قدّمت حمادي عرضًا تفاعليًا لروبوت يتواصل مباشرة مع روبوت آخر، في خطوة رمزية تشدّد على رسالة المركز: الذكاء الاصطناعي لا قيمة له دون إنسانيته.
ثم تتابعت الكلمات، فأكد رئيس الجامعة البروفسور حسن اللقيس أنّ الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة أساسية في بناء المجتمعات الحديثة، مشددًا على ضرورة دمج تعليم الذكاء الاصطناعي في كل الاختصاصات الجامعية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتوجيه التكنولوجيا لخدمة الإنسان لا العكس.
أما وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين، فأشاد بإطلاق المركز واعتبره حدثًا وطنيًا يعكس قدرة لبنان على تجاوز أزماته بالتوجّه نحو الابتكار، مؤكدًا أن التحول الرقمي في وزارة الصحة قائم على ذكاء اصطناعي مسؤول يحمي الخصوصية ويعزّز فعالية النظام الصحي.
وانطلق البرنامج العلمي للمؤتمر بجلسة قانونية حول اقتراح إنشاء هيئة ناظمة للذكاء الاصطناعي في لبنان، تلاها عروض دولية حول أحدث التطبيقات الروبوتية والابتكارات الأوروبية، ثم ورش تطبيقية للطلاب والأساتذة حول الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى عروض بحثية لبنانية ومسابقة تفاعلية نظّمها مركز أنسنة الابتكار بالشراكة مع Electroslab.
واختُتم المؤتمر بتوصيات ركّزت على:
الإنسان أولاً، الابتكار المسؤول، والذكاء الاصطناعي الواعي،
تأكيدًا على أن لبنان، رغم محدودية موارده التقنية، يمتلك العقول القادرة على صياغة مستقبل تكنولوجي جديد ينطلق من الجامعة الإسلامية نحو العالم.
