سيصلي بابا السلام اليوم وستمتزج صلاته مع تراتيل كورال “موسى الصدر”/ بقلم د.جهان الحايك
اهلا “بابا السلام” في “أرض السلام”
انه الصخرة وعليها بنيت الكنيسة ولم تقو عليها أبواب الجحيم، ونحن اللبنانيون شعب سلام أردناه ودفعنا ثمنه على مساحة ١٠٤٥٢ كلم ٢ ولم يقو علينا اليأس.
يأتي اليوم بابا السلام كرسول لسلام نحن نعيشه ونكتبه على أرض وطن صغير تناوب الجلادون عليه وغرزوا الشوك في جبينه وأخيرا ألبسوه رداء أحمر وسخروا.
يأتي بابا السلام ويتأثر دهشة لأن أقدام فرقة “هياكل بعلبك” المسلمة قد هزت الأرض تحت قدميه فرحا وصوت طبولها قد أرقص هياكل مدينة الشمس كشاهد ان الحضارة كانت ولم تزل هنا.
يطوف بابا السلام ليلا في شوارع بيروت تضيئها على الجانبين قلوب المؤمنين وعيون أطفال “كشافة المهدي” الذين فقدوا آباءهم وإخوانهم من اجل سلام يليق بمجد لبنان.
يتنقل بابا السلام بين جبال لبنان وساحله مطمئنا مؤمنا بأن الحراس الذين حافظوا على أرز الرب لن ينعسوا ولن يكلّوا، وبأن البلد الذي أهدى العالم قديسيه لن ينتج إرهابا.
سيصلي بابا السلام اليوم وستمتزج صلاته مع تراتيل كورال “موسى الصدر” لأنهم اعتادوا الصلاة في كنائسنا كما اعتدنا سماع صوت الأجراس ممزوجا بخشوع الآذان.
وأخيرا سيختم بابا السلام زيارته للبنان مودعا رسالة سلام محيدا نظره عن الجنوب الذي لو زاره لاستقبلته دعوات أمهات الشهداء، ولزنّرته بالعز زنود أبطال رفضوا ان يغادروا حين لم يبق الا الموت حاضرا.
لو داست أقدام بابا السلام شواطئ صيدا وصور على خطى المسيح لداست على وجع فقراء شرفاء إغتنوا بسمكة حوّلها المسيح بركة الى آلاف.
لو زار بمجده أرض الجنوب لكشف عن أقبية خمر قانا من جديد حيث قليل من الخمر أسكر الأرض عجائبا.
وفقط لو فقط زار الجنوب اليوم لأيقن ان أمه التي إنتظرت المسيح منذ ألفي عام لم تزل ها هنا تنتظرنا جميعا شاهدة على الوجود المسيحي الحقيقي.
أجل شاء مَن شاء وأبى مَن أبى العذراء لم تزل ها هنا ونحن سنبقى ولن نرحل لأننا شهود على ذلك.
اما البلد الذي صبغ العالم باللون الأرجواني وأهدى القارات كلها أولاده وكوادره كرسل علم وبناة مستقبل لن يقبل ان يصبغه العالم بأي لون، فنحن لم ولن نكن الا “شعب سلام”.
بابا السلام انت الصخرة ونحن نقوى بك وقد لمسنا كلنا رداءك اليوم لاننا نؤمن بقداستك، عد مطمئنا وبشّر بسلام لمسته على أرض لبنان تماما كما إنطلق الرسل من شواطئنا.
