تركيا تخطف ملف الوساطة وتجمع “حزب الله” والحكم السوري في لقاءات سرية بأنقرة!
شهد “أوتوستراد الوسطاء” الإقليمي تطوراً بارزاً تمثل في دخول تركيا بثقلها على خط الأزمة السورية-الإيرانية-اللبنانية. في خطوة تعكس سعي أنقرة للإمساك بزمام التوازنات الإقليمية المتغيرة بسرعة، بدأت تركيا وساطة مكثفة بين الضاحية الجنوبية ودمشق من جهة، وبين دمشق وطهران من جهة أخرى.
وكشف مصدر واسع الاطلاع لـ “نداء الوطن” أن العاصمة التركية تحولت إلى مسرح للقاءات رفيعة المستوى بعيداً عن الأضواء خلال الأسابيع الماضية. فقد نجحت أنقرة في جمع مسؤول بارز من “حزب الله” مع مسؤول رفيع من الحكم السوري الجديد في لقاءات متكررة. كما استضافت مسؤولين رفيعي المستوى من سوريا وإيران.
فصل متعمد للوساطة:
اللافت في التحرك التركي، بحسب المصدر، هو الطبيعة المنفصلة للاجتماعات. لم تُعقد اللقاءات بصيغة رباعية كما أشيع، بل جاءت في صيغة لقاءات ثلاثية منفصلة: اجتماع سوري-“حزب الله” بوساطة تركية، وآخر سوري-إيراني بوساطة تركية أيضاً. هذا الفصل التكتيكي يعكس حرص أنقرة على إدارة دقيقة للوساطة تمكنها من التحكم بالإيقاع السياسي وإبقاء كل طرف بحاجة إلى دورها المحوري.
إعادة ضبط علاقات دمشق:
وأشارت النتائج الأولية لهذه الاجتماعات إلى إيجابية المحادثات، حيث تناولت ملفات شديدة الحساسية تتعلق بمرحلة ما قبل وما بعد التحولات المرتقبة في الحكم السوري. ركزت المباحثات على إعادة ترتيب العلاقة بين دمشق وكل من طهران و”حزب الله”، في محاولة لإعادة ضبطها بما يخدم مصالح الأطراف الثلاثة ويمنع أي اهتزاز في التفاهمات القائمة.
تفرّد تركي يثير التساؤلات:
لكن المعضلة الأساسية التي تواجه هذا المسار هي غياب التنسيق العربي. تُعقد هذه الاجتماعات دون أي تنسيق مع الدول العربية المحورية، باستثناء قطر التي تبدو على اطلاع وتوفر بعض التسهيلات اللوجستية. هذا التفرّد التركي يثير تساؤلات جادة حول مصير هذا المسار وقدرته على الاستمرار، وحول رد فعل العواصم العربية التي تسعى منذ فترة لإعادة دمشق إلى الحاضنة العربية ضمن تفاهمات شاملة لا يبدو أن أنقرة تضعها في حساباتها.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
