في قراءة تحليلية للمشهد الدولي الراهن في مطلع عام 2026، أكدت الباحثة الدكتورة رانيا حتي أن الأحداث الأخيرة في فنزويلا، رغم أبعادها الكبرى، تظل حالة خاصة تحكمها ظروف جغرافية وجيوسياسية محددة، مما يجعلها نموذجاً غير قابل للاستنساخ في مناطق أخرى من العالم.
رأت د. حتي أن التحرك الأمريكي في فنزويلا ليس مجرد إجراء موضعي، بل هو تعبير عن محاولة واشنطن المستمرة لترسيخ هيمنتها على النظام العالمي واستعراض فائض القوة لديها.
وشددت حتي على أن السيطرة على مناطق جغرافية معينة لا تمنح الولايات المتحدة حق احتكار القيادة العالمية. وأشارت إلى أن واشنطن، وبالرغم من وصولها إلى ذروة نفوذها منذ تسعينيات القرن الماضي، فشلت في فرض نظام أحادي القطبية بشكل مطلق ودائم.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وخلصت الدكتورة حتي إلى أن العالم اليوم يعيش مخاضاً حقيقياً نحو “تعددية الأقطاب”. ومع تصاعد القوى الكبرى المنافسة وتغير موازين القوى الدولية، بات من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، أن تنفرد دولة واحدة بحكم العالم أو رسم سياساته بمعزل عن الأقطاب الأخرى.
يأتي هذا التحليل في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تجاذبات حادة تعيد رسم خارطة النفوذ العالمي، مما يعزز فرضية أفول زمن القطب الواحد لصالح توازنات دولية أكثر تعقيداً.
