ارتقى ثلاثة صحفيين، اليوم الأربعاء، جراء استهداف إسرائيلي مباشر لمركبة إعلامية تابعة لـ”الجنة المصرية”، أثناء قيام طاقم صحفي بمهمة تصوير لمخيمات اللجنة في منطقة “نتساريم” وسط قطاع غزة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الشهداء هم الزملاء الصحفيون: محمد صلاح قشطة، وعبد الرؤوف سمير شعت، وأنس غنيم، حيث استهدفت طائرات الاحتلال بشكل مباشر جيبًا يحمل شعار اللجنة المصرية ويقلّ إعلاميين معتمدين، داخل منطقة تضم أكبر المخيمات التي تشرف عليها اللجنة.
وأكدت المعطيات أن هوية المركبة وطبيعة المهمة كانتا واضحتين، ما يثبت تعمّد الاستهداف، فيما ذكرت مصادر طبية أن أحد الشهداء وصل إلى المستشفى دون ملامح نتيجة شدة القصف المباشر.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية باستهداف جيب قرب المشفى الأميركي في مدينة الزهراء وسط قطاع غزة، ما أسفر عن شهداء وجرحى، بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي قرب مدارس الثانوية شمال شرق مخيم البريج، أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين.
وأشارت مصادر طبية إلى أن حصيلة الشهداء في قطاع غزة منذ صباح اليوم الأربعاء 21 كانون الثاني/يناير 2026 بلغت 11 شهداء بنيران الاحتلال، توزعوا بواقع 7 شهداء في وسط القطاع و3 شهداء في جنوبه، في ظل استمرار الغارات والقصف المدفعي.
ويأتي هذا الاستهداف في إطار التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد الصحفيين في قطاع غزة، في محاولة لطمس الحقيقة ومنع توثيق الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

