كوشنر يعرض خطة لإعادة إعمار غزة بشكل براق، ويهدف إلى تحقيق “نجاح كارثي”
وقال كوشنر خلال حفل التوقيع ل”مجلس السلام”، الذي يترأسه ترامب، في دافوس، والذي من المفترض أن يُشرف، وفقًا للخطة، على إعادة إعمار القطاع: “بدون ذلك، لا يُمكننا إعادة البناء. إذا لم تنزع حماس سلاحها، فسيكون ذلك هو ما يُعيق غزة وسكانها عن تحقيق تطلعاتهم”.
واختتم كوشنر عرضه بنداء إلى مُنتقدي إسرائيل، وإلى “الإسرائيليين الذين ينتقدون تركيا أو قطر” – وهما عضوان في مجلس السلام يدعمان حماس، وقد تعهّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإبعادهما عن غزة – داعيا إياهم إلى “الهدوء لمدة 30 يوما”.
وقال كوشنر “هدفنا هنا هو السلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني. الجميع يريد العيش بسلام وكرامة”. وأشار إلى أن خطة ترامب للسلام تتطلب تعاون الدول العربية والإسلامية، بالإضافة إلى إسرائيل.
وفي تصريحاته، تعهد ترامب، والد زوجة كوشنر، قائلا: “سنحقق نجاحا باهرا في غزة”.
قال: “سيكون من الرائع مشاهدة ذلك. أنا في الأصل رجل عقارات… وقلتُ: انظروا إلى هذا الموقع على البحر. انظروا إلى هذه الأرض الجميلة. ما يمكن أن تُشكّله للكثيرين.”
وصرح كوشنر، الذي لا يحمل أي منصب رسمي ولكنه أحد مبعوثي ترامب لوقف إطلاق النار في غزة، بأن “الخطة الرئيسية” لإعادة إعمار غزة تهدف إلى “نجاح كارثي”.
وعرض شريحة تُظهر العشرات من الأبراج السكنية اللامعة ذات الشرفات المتدرجة والمطلة على ممشى تصطف على جانبيه الأشجار، ووعد بـ”يوتوبيا متوسطية” تنهض من رحم مشهد غزة المثقل بالندوب.
وقال كوشنر: “في الشرق الأوسط، يبنون مدنا كهذه، كما تعلمون، لمليونين أو ثلاثة ملايين نسمة، ويبنونها في ثلاث سنوات”.
وأضاف: “لذا، فإن مثل هذه المشاريع قابلة للتحقيق تماما إذا بذلنا الجهد اللازم”.
وقال كوشنر إن الخطة تتضمن ميناء ومطارا، وستبدأ من رفح وتتجه شمالا على مراحل حتى مدينة غزة، مضيفاً أنه “لا يوجد بديل آخر”.
وأوضح أن البيت الأبيض يسعى إلى تطبيق مبادئ اقتصاد السوق الحر في غزة، بما يعكس “نفس العقلية والنهج” اللذين يتبناهما ترامب في الولايات المتحدة.
ووفقا لكوشنر، يعتمد 85% من اقتصاد غزة منذ فترة طويلة على المساعدات.
وقال: “هذا الوضع غير مستدام، ولا يمنح هؤلاء الناس الكرامة، ولا يمنحهم الأمل”.
وناشد كوشنر الدول ورجال الأعمال الاستثمار في إعادة إعمار غزة، داعيا إياهم إلى الثقة في المشروع رغم المخاطر الكامنة فيه.
وحدد هدفا باستثمار 25 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية والخدمات العامة التي دُمرت منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.
وقال: “سنعلن عن الكثير من المساهمات التي ستُقدم خلال أسبوعين في واشنطن. ستكون هناك فرص استثمارية مذهلة”.
