حذّر رئيس إتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيّد، في تصريح خاص لـ”ZNN“، من خطورة الأوضاع المتفاقمة في مدينة طرابلس، مؤكدًا أنّ المدينة تعيش أزمة إنسانية وإنمائية خانقة، تتطلّب مسؤولين يتحرّكون بالأفعال لا بالاكتفاء بالأقوال والوعود.
وأشار السيّد إلى أنّ البشر، وبينهم أطفال، ما زالوا عالقين تحت الركام منذ الساعة الثانية فجرًا وحتى هذه اللحظة، في مشهد يُجسّد حجم الإهمال الرسمي والتقصير الفاضح في التعامل مع الكوارث.
ولفت إلى أنّ هناك مئات المباني المتصدّعة وغير الصالحة للسكن في طرابلس ومناطق القبة وباب التبانة، وصولًا إلى محيط السرايا العتيقة، ما يُنذر بكوارث إضافية في حال استمرار غياب المعالجة الجدية.
وفي سياق متصل، انتقد السيّد الإجراءات الحكومية المتّخذة بحق العائلات المتضرّرة من انهيار المبنى قبل أيام، موضحًا أنّ الحكومة اللبنانية قامت بإيوائهم داخل مدرسة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، ولا سيّما التدفئة، في ظل ظروف مناخية قاسية.
وشدّد النقيب السيّد على أنّ مدينة طرابلس لم تعد تحتمل المزيد من الوعود أو الاستعراضات الإعلامية، قائلًا: “نريد أفعالًا حقيقية لا تسجيل بطولات وهمية عبر الشاشات”.
وطالب نواب مدينة طرابلس بعقد اجتماع طارئ وفوري دون أي تأخير، لتحمّل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية تجاه المدينة وأهلها، معتبرًا أنّ الحكومة اللبنانية تمارس سياسة تهميش واضحة بحق طرابلس.
كما وجّه نداءً إلى أهالي المدينة والمخاتير في عاصمة الشمال، داعيًا إيّاهم إلى الوقوف صفًا واحدًا والمطالبة العلنية برفع الظلم والحرمان المزمن عن طرابلس.
وحمّل السيّد في حديثه لـ”ZNN“، الحكومة اللبنانية كامل المسؤولية عمّا آلت إليه الأوضاع، مؤكدًا أنّ الثقة اليوم محصورة فقط برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مطالبًا إياه بالتدخّل المباشر لوضع حدّ للحرمان، أسوةً بباقي المناطق اللبنانية.
وفي سياق مؤثر، قدّم السيّد التعزية بوفاة عضو بلدية مارتوما سابقًا، أحمد المير، واصفًا المأساة التي حلّت بالضحايا بأنها مأساة إنسانية حقيقية: “رحيل أحمد ليس مجرد فقدان لعضو في المجتمع، بل فقدان لروح عزيزة على عائلته وجيرانه، فقدان يذكّرنا بقسوة الإهمال وبالحاجة الملحّة لتوفير الحماية لكل حياة في طرابلس”.
وختم النقيب شادي السيّد بدعوة نواب وفعاليات مدينة طرابلس إلى العمل العاجل على إنشاء صندوق إغاثي طارئ للمدينة، على غرار ما هو معمول به في جنوب لبنان، لمواجهة التداعيات الإنسانية والمعيشية المتفاقمة.
المصدر: خاص ZNN
