في ذكرى يوم شهيد التنظيم الشعبي الناصري: عهدٌ متجدّد على درب الحرية والكرامة
في الثامن والعشرين من نيسان، يقف التنظيم الشعبي الناصري وقفة وفاءٍ واعتزاز في ذكرى يوم الشهيد، مستحضرًا مسيرةً زاخرة بالتضحيات الجسام التي سطّرها أبناء هذا النهج دفاعًا عن أرض الوطن، وذودًا عن كرامته، وصونًا لسيادته في وجه كل التحديات.
إن شهداء التنظيم لم يكونوا مجرد أسماء في سجل الذاكرة، بل كانوا عنوانًا حيًا للفداء والعطاء، حملوا قضيتهم بإيمانٍ راسخ، ومضوا في دربها غير آبهين بالمخاطر، مؤمنين بأن الوطن يستحق أن يُبذل في سبيله الغالي والنفيس. لقد جسّدوا في مسيرتهم مبادئ الحرية والاشتراكية والوحدة، فجعلوا منها بوصلة نضالهم، وعنوان التزامهم الوطني والقومي.
لقد واجهوا العدوان والتحديات بعزيمةٍ لا تلين، وصمودٍ قلّ نظيره، فشكّلوا درعًا حاميًا لوطنهم، وتركوا للأجيال إرثًا من الكرامة والكبرياء. وفي ميادين المواجهة، تجلّت قيم الحرية في دفاعهم عن إرادة الشعب وحقه في تقرير مصيره، وبرزت الاشتراكية في انحيازهم للفئات الكادحة وسعيهم لتحقيق العدالة الاجتماعية، فيما تجسدت الوحدة في إيمانهم العميق بوحدة الصف الوطني والقومي كسبيلٍ للنهضة والانتصار.
في هذه الذكرى، نستعيد صورهم وهم يتقدمون الصفوف بثبات، مستندين إلى مبادئ آمنوا بها، وقيمٍ جسّدوها في ميادين النضال. لم تكن تضحياتهم وليدة لحظة، بل كانت ثمرة التزامٍ عميق بقضية عادلة، ورؤيةٍ وطنيةٍ ترى في الحرية والكرامة أساسًا لا يمكن التفريط به، وفي الحرية والاشتراكية والوحدة ركائز ثابتة لبناء مجتمعٍ أكثر عدلًا وإنصافًا.
لقد أثبتوا أن الإرادة الصلبة قادرة على صنع الفارق، وأن الشعوب التي تتمسك بحقها لا تُهزم. وإننا إذ نحيي هذه الذكرى، نجدد العهد للشهداء بأن تبقى تضحياتهم منارةً نهتدي بها، وأن نظل أوفياء للمسار الذي رسموه بدمائهم الزكية، متمسكين بثوابت الحرية والاشتراكية والوحدة، ومعززين روح الصمود والعزيمة في مواجهة كل ما يهدد الوطن.
تحية إجلالٍ وإكبار لأرواح الشهداء، ولعائلاتهم التي احتسبت وقدّمت، فكانت شريكةً في هذا المجد. الرحمة لهم، والخلود لذكراهم، والعهد باقٍ بأن تبقى راية الكرامة مرفوعة، وأن يظل الوطن أسمى من كل التضحيات.
