في تحليل للمشهد الأمني والعسكري اللبناني، اعتبر الباحث والكاتب المتخصص في شؤون الأمن والدفاع، رياض قهوجي، أن الدعم العسكري الدولي المرتقب للجيش اللبناني ليس قراراً تقنياً بحتاً، بل هو قرار سياسي خارجي يهدف إلى تحقيق غاية محددة وواضحة.
الدعم مرتبط بـ”سحب السلاح”
وأكد قهوجي في تصريح خاص لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن “المهمة الأساسية للجيش اليوم [بنظر المانحين الدوليين] هي نزع سلاح (حزب الله)”. وكشف أن قيادة الجيش والحكومة اللبنانية أصبحتا “على بينة من هذا التوجه”، بحيث إن أي برنامج مساعدات عسكرية قادم “سيكون محوره هذه المهمة تحديداً”.
الأولويات العسكرية الجديدة
وفي سياق متصل، أشار قهوجي إلى أن برامج التسليح الجديدة ستأخذ بالاعتبار أولويات مختلفة عن السابق. فبالرغم من أن مهمة مواجهة تنظيمي “داعش” و”القاعدة” لا تزال قائمة، إلا أنها لم تعد “أولوية أساسية”، نظراً لارتباط هذا الدور بالدولة السورية في المرحلة الراهنة.
وخلص قهوجي إلى أن التسليح الأساسي للجيش اللبناني سيبقى موجهاً لحماية الحدود، وضبط الوضع الداخلي، و”تنفيذ مهمة سحب السلاح التي تعتبر هي الأخرى قراراً سياسياً بالدرجة الأولى، يتطلب غطاءً سياسياً دولياً وتنفيذاً داخلياً حازماً”.
