مع اندلاع الاحتجاجات التي انتشرت على نطاق واسع على مستوى إيران، وأدت إلى مقتل المتظاهرين وتوترات بين طهران وواشنطن، لاح في الأفق احتمال شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران.
وقد تجلى ذلك بشكل خاص في وقت سابق من هذا الأسبوع، عندما قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، “إن أسطولاً كبيراً يتجه نحو إيران”.
ومع ذلك، أعرب عن أمله في “ألا تكون هناك حاجة لاستخدامه”.
ولهذا السبب، كان يراقب فريق تقصي الحقائق في بي بي سي الفارسية، تحركات السفن البحرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع القليلة الماضية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

ماذا نعرف عن أكبر حاملة طائرات في العالم؟
إحدى السفن التي حظيت باهتمام كبير في الأسابيع الأخيرة هي حاملة الطائرات “يو أس أس أبراهام لينكولن”.
وقد دخلت حاملة الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية هذه الخدمة مع البحرية الأمريكية في عام 1989، وتُعتبر واحدة من أكبر وأكثر حاملات الطائرات تطوراً في الولايات المتحدة.
على الرغم من أن الناقلة قد أوقفت نظام التتبع الخاص بها، إلا أنه لا يزال من الممكن تتبّعها عبر وسائل مختلفة. من حيث المبدأ، حتى لو أوقفت السفينة نظام التتبع الخاص بها، فلن تختفي تماماً عن أنظار متخصصي تتبّع السفن.
المغرب حصل عليها مؤخراً: ما هي منظومة ستينغر الأمريكية قاتلة المسيرات والمروحيات؟
وقد تمكنّا، في هذه الحالة، من تتبّع طائرات الهليكوبتر العسكرية الأمريكية التي تحلّق فوق حاملة الطائرات عبر موقع تتبّع الرحلات الجوية Flightradar24، وتقدير الموقع المحتمل لحاملة الطائرات.
وتستخدم هذه المروحيات، التي عادة ما تحلّق بجانب حاملات الطائرات في مهام مختلفة كتسيير دوريات فوقها أو نقل القوات أو تقديم دعم لوجستي، وفي بعض الأحيان أنظمة يمكن تتبّع آثارها في بيانات الرحلة.
لمحة سريعة عن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”
بدأت حاملة الطائرات “يو أس أس أبراهام لينكولن”، التي سُمّيت على اسم الرئيس رقم 16 للولايات المتحدة، الخدمة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1989. وتُعد السفينة جزءاً من مجموعة حاملات الطائرات الهجومية، التابعة للبحرية الأمريكية.
وبالإضافة إلى حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، تضم المجموعة ثلاث مدمرات صواريخ موجهة، وهي: “يو أس أس فرانك إي بيترسن جونيور”، و”يو أس أس سبروانس”، و”يو أس أس مايكل ميرفي”.
وعلى متن حاملة “يو أس أس أبراهام لينكولن” نُشرت مقاتلات من طراز “أف/إيه-18 إي/أف سوبر هورنت”، وطائرات من طراز “إي إيه-18 جي غرولر”، وطائرات مقاتلة من طراز “أف-35 سي”، ومروحيات من طراز “أم أتش-60 أر”.
حرب غزة.. “أيزنهاور” حاملة طائرة أمريكية ثانية تتجه إلى شرق المتوسط لدعم إسرائيل
ويبلغ طول حاملة الطائرات “يو أس أس أبراهام لينكولن” أقل بقليل من 333 متراً، ويبلغ عرضها الأقصى حوالي 77 متراً.
وتزن حاملة الطائرات “يو أس أس أبراهام لينكولن” حوالي 100 ألف طن، ويمكنها الإبحار بسرعة تصل إلى 30 عقدة (56 كيلومتراً في الساعة).
وسبق أن نُشرت حاملة الطائرات مرات عدة في الخليج العربي وبحر عُمان، وخلال عملية “عاصفة الصحراء” في أوائل التسعينيات، والتي هدفت إلى طرد القوات العراقية من الكويت، أُرسلت إلى المنطقة في مهام استطلاع.

وقد أبحرت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن مرة أخرى في أعوام 1995 و1998 و2000 إلى الخليج العربي للمشاركة في عمليات الدوريات التي تقوم بها وزارة الدفاع الأمريكية والمعروفة باسم “عملية المراقبة الجنوبية”.
وقد نُشرت حاملة الطائرات مرة أخرى في المنطقة في أواخر عام 2002، عشية الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق، والذي بدأ في مارس/آذار عام 2003.
وكانت إيران آنذاك تواجه عقوبات نفطية أمريكية وأوروبية بسبب برنامجها النووي، في حين كانت التوترات بين إيران والولايات المتحدة تتصاعد أيضاً بشأن مضيق هرمز.
Author, غونشيه حبيبي آزاد
Role, فريق تقصي الحقائق في بي بي سي الفارسية
