هل ترضخ إيران؟ الإجابة تكمن في “صراع الإرادات” المحتدم الآن.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
تشير المعطيات إلى أن طهران تعتمد سياسة “الصمود النشط”؛ فهي من جهة تفتح أبواب الدبلوماسية عبر الوسطاء (قطر وتركيا) لتجنب الضربة، ومن جهة أخرى تستنفر عسكرياً لإثبات أن ثمن الحرب سيكون باهظاً على المصالح الأمريكية.
إليك قراءة في آخر التطورات والمواقف التي أطلقها دونالد ترامب:
1. دلالات رسائل ترامب: “الضغط الأقصى” بنكهة عسكرية
تصريحات ترامب الأخيرة حول تحرك الأسطول تعكس استراتيجية “دبلوماسية البوارج”:
المقارنة بفنزويلا: يهدف ترامب من مقارنة الأسطول المتجه لإيران بذاك الذي حاصر فنزويلا إلى إظهار حجم الجدية والقدرة التدميرية، لإجبار طهران على الجلوس إلى الطاولة بشروط واشنطن.
الصفقة أو المجهول: عبارة “سنرى ماذا سنفعل” هي رسالة تهديد مبطنة بـ “الخيار العسكري” الذي بدأ يأخذ طابعاً علنياً، خاصة مع رصد تحركات فعلية للمدمرات في مياه المنطقة.
2. الميدان الإيراني: ألف مسيّرة و”أصابع على الزناد”
إيران لم تكتفِ بالصمت، بل ردت بخطوات عملية خلال الساعات الماضية:
تعزيز الترسانة: الإعلان عن إدخال 1000 طائرة مسيرة استراتيجية للخدمة هو رسالة بأن أي ضربة ستُقابل برد “أسراب” لا يمكن صده بسهولة.
المناورات: رفعت طهران جاهزية دفاعاتها الجوية وأجرت مناورات بالذخيرة الحية في مناطق حيوية، مما يشير إلى أنها تتحضر لسيناريو المواجهة الشاملة وليس الرضوخ.
3. ما وراء الكواليس: الفرصة الأخيرة
رغم هدير الأساطيل، هناك حركة دبلوماسية مكوكية:
الوساطة القطرية والتركية: تسعى هذه الدول لنقل “مقترحات اللحظة الأخيرة” لتفادي الصدام، وسط تقارير عن استعداد طهران لمناقشة بعض النقاط التقنية في ملفها النووي مقابل رفع جزئي للضغوط العسكرية .
ورقة الداخل: يراهن ترامب على الضغط الداخلي في إيران، حيث يدرس خيارات عسكرية تستهدف مراكز القوى الأمنية دعماً للمحتجين، وهو ما تعتبره طهران “خطاً أحمر” قد يفجر الصراع فوراً .
الخلاصة: إيران لن “ترضخ” بالمفهوم الاستسلامي، لكنها قد تنحني للعاصفة عبر “تسوية اضطرارية” إذا شعرت أن الضربة الأمريكية ستكون وجودية ومحققة. الساعات القادمة حاسمة؛ فإما أن تنجح “دبلوماسية الأساطيل” في فرض اتفاق، أو تنزلق المنطقة إلى مواجهة كبرى لا يمكن التنبؤ بنهايتها.
