انتخابات أيار 2026 في “مهب الريح” ما لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية عاجلة
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
خاص شبكة ZNN الإخبارية
أدى ردّ هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل، الذي صدر مؤخراً (منتصف فبراير 2026)، إلى فتح مواجهة سياسية ودستورية حادة قد تهدد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في مايو المقبل.
تتجه الأمور حالياً نحو عدة مسارات تصادمية:
1. حسم آلية اقتراع المغتربين (الدائرة 15)
أكدت الهيئة في ردها على استفسار وزارة الداخلية حق المغتربين بالاقتراع في الدوائر الـ15 (دوائر نفوسهم الأصلية) لانتخاب الـ128 نائباً، كما حدث في دورة 2022، وذلك لتعذّر تطبيق “الدائرة 16” المخصصة لنواب الاغتراب الستة.
2. انفجار الخلاف مع رئاسة المجلس النيابي
أدى هذا الرأي إلى اصدار موقف سريع من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي اعتبره “تسييساً” ومحاولة للالتفاف على القانون النافذ. وصرح بري بأن القاضي لا يملك صلاحية وقف تنفيذ قانون أو القفز فوقه باستشارة غير ملزمة، متهماً “جهة ما” بالتخطيط لعرقلة الاستحقاق النيابي.
3. سجال “التعديل مقابل الاستشارة”
فريق المعارضة (القوات اللبنانية وآخرون): يرحبون ضمناً بتمكين المغتربين من التصويت في دوائرهم الأصلية، معتبرين أن الدائرة 16 تحرمهم من التأثير الفعلي.
الثنائي الشيعي وحلفاؤه: يؤكدون (عبر النائب علي حسن خليل واللواء جميل السيد) أنه لا يمكن تعديل قانون نافذ بقرار إداري أو استشارة قانونية، محذرين من إدخال البلاد في إشكالات جوهرية تتجاوز حدود الصلاحية.
4. خطر “تطيير” الانتخابات
التخوف الأكبر اليوم هو أن يؤدي هذا “الاشتباك القانوني” إلى فقدان النصاب القانوني واللوجستي لإجراء الانتخابات، مما قد يدفع نحو التمديد التقني للمجلس الحالي. ملف اقتراع الخارج يتطلب ترتيبات معقدة وضيق الوقت لم يعد يسمح بمزيد من المماطلة، ومن المتوقع أن يُطرح الملف اليوم الاثنين على طاولة مجلس الوزراء لحسم الموقف النهائي.
الخلاصة: تتجه الأمور نحو اختبار قوة بين السلطة التنفيذية (المستندة لرأي الهيئة) والسلطة التشريعية (المتمسكة بنص القانون)، مما يجعل مصير انتخابات أيار 2026 في “مهب الريح” ما لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية عاجلة.
